تلقّى الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من السيد محمد ماهر من المنصورة، استفسر فيه عن حكم الوشم الذي رسمه على يده، وهل يؤثر على صحة الصلاة، وما إذا كان واجبًا عليه إزالته رغم ما قد ينجم عن ذلك من آثار أو جروح أو تشوّه في الجلد.
الوشم نهيٌ نبوي
وأجاب أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» الذي يُذاع على قناة الناس ويقدّمه الإعلامي مهند السادات، بأن الوشم من الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله: «لعن الله الواشمة والمستوشمة»، ومحذّرًا من مجاراة الآخرين في سلوكيات تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
أهمية السؤال قبل الإقدام
وشدّد الشيخ عويضة عثمان على ضرورة أن يحرص الشباب على السؤال عن أحكام دينهم قبل الإقدام على مثل هذه الأفعال، مثنيًا على سؤال الشاب واهتمامه بأداء الصلاة ومعرفة الحكم الشرعي، ومؤكدًا أن وقوع الإنسان في خطأ لا ينبغي أن يكون دافعًا له إلى هجر الصلاة أو القنوط من رحمة الله تعالى.
إزالة الوشم بين الضرر وعدمه
وأوضح أمين الفتوى أن إزالة الوشم تتوقف على ما إذا كانت ستخلّف أضرارًا أو تشوهات في العضو محلّه، مبينًا أنه إذا كان بالإمكان إزالته دون ضرر أو تشويه فالأولى السعي إلى ذلك، أما إذا كانت الإزالة ستُفضي إلى ضرر أو ألم معتبر أو تشوّه، فلا تلزم الإزالة، ويكتفي الشخص بالاستغفار عمّا مضى.
الصلاة مستمرة مهما كان الحال
وأكد الشيخ عويضة عثمان أن صاحب الوشم يظلّ مكلّفًا بأداء الصلاة والوضوء، ولا يجوز له أن يترك العبادة بسبب ما فعله في الماضي، منوّهًا إلى أن تقدير الضرر المحتمل من الإزالة موكول إلى الطبيب المختص، وأن على المسلم أن يحافظ على صلاته ويصلح ما يستطيع إصلاحه من أخطائه دون أن يعرّض نفسه للأذى.

التعليقات