التخطي إلى المحتوى

في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية لجذب مزيد من رؤوس الأموال العربية والعالمية إلى سوقها، عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، جلسة مباحثات موسعة مع الشيخ عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية، وزير البلدية القطري ورئيس مجلس إدارة شركة «الدار القطرية للاستثمار العقاري»، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وفتح آفاق استثمارية جديدة أمام المستثمرين خلال المرحلة المقبلة.

السياحة في صدارة أولويات الاستثمار الأجنبي

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن قطاع السياحة يأتي على رأس قائمة القطاعات ذات الأولوية في الاستراتيجية الوطنية لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بالنظر إلى ما يمتلكه من مقومات تنافسية متعددة تشمل المقاصد السياحية المتنوعة، والمواقع الأثرية والثقافية الفريدة، والسياحة الشاطئية والعلاجية، إضافة إلى مشروعات السياحة البيئية في السواحل والبحر الأحمر والعين السخنة.وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتقديم حزمة من التسهيلات والحوافز للمستثمرين العرب والأجانب، ومن أبرزها تطبيق نظام الرخص الذهبية، وتسهيل إجراءات الحصول على الأراضي، ورقمنة خدمات التراخيص الصناعية والتجارية، بما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وتحقيق التنمية المستدامة.

شراكة قوية مع كبرى الشركات القطرية

من جانبه، أبدى الجانب القطري اهتماماً بالغاً بتوسيع حجم استثماراته في السوق المصري، مستنداً إلى الفرص الواعدة التي تتيحها المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات والمدن الجديدة، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، ومدينة الجلالة، ومشروعات تطوير الساحل الشمالي.وتم خلال اللقاء استعراض عدد من المشروعات العقارية والسياحية التي تشرف عليها «الديار القطرية»، ومنها المشروعات الفندقية والمنتجعات السياحية والمجمعات السكنية المتكاملة، وبحث آليات تذليل العقبات المحتملة لتسريع إنجازها، لما لها من دور مباشر في توفير فرص العمل، وتعزيز التحويلات الأجنبية، ودفع عجلة النمو الاقتصادي القومي نحو مستويات أعلى.

تعزيز العلاقات الاقتصادية المصرية القطرية

تأتي هذه المباحثات في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تسعى مصر إلى الاستفادة من الخبرات القطرية في مجالات التطوير العقاري وإدارة الوجهات السياحية المتكاملة، في حين ترى قطر في السوق المصري وجهة استثمارية واعدة تنمو بوتيرة متسارعة، وتستند إلى موقع جغرافي متميز وقاعدة سكانية كبيرة وقوى عاملة مؤهلة.وتستهدف استراتيجية الحكومة المصرية رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملموس خلال السنوات المقبلة، عبر مضاعفة أعداد السائحين وزيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية، وهو ما يجعل الشراكات مع كيانات استثمارية كبرى مثل «الدار القطرية» ركيزة أساسية لتحقيق هذه المستهدفات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *