التخطي إلى المحتوى

صلاة الضحى.

سنة مؤكدة يغفل عنها كثيرون

.

يتطلع قطاع عريض من المواطنين في الشارع المصري إلى معرفة التفاصيل الكاملة المتعلقة بـصلاة الضحى، كونها واحدة من السنن المؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تحمل مكانة عظيمة وفضلاً كبيراً في جلب الرزق والبركة، وبدء اليوم بنفحات إيمانية طيبة.

وقد حرصت دار الإفتاء المصرية على حسم الجدل الدائر حول المواعيد الضابطة لهذه الصلاة النافلة، لا سيما توقيت نهايتها وعدد ركعاتها المحدد شرعاً.

متى تبدأ صلاة الضحى ومتى تنتهي شرعاً؟

أوضحت المؤسسة الدينية الرسمية أن بداية وقت صلاة الضحى تنطلق بوضوح بعد ارتفاع الشمس عن أفق الكبد بمقدار رمح، أي بعد شروقها بنحو ربع ساعة تقريباً.

وتستمر هذه الرحلة الإيمانية المباركة ممتدة حتى قبيل أذان صلاة الظهر بدقائق معدودة، وهو الموعد الذي يُعد الحد الفاصل لنهاية وقت الأداء.

وحذّرت دار الإفتاء من إهمال هذه الفترة التي تُعد كنزاً لمن أراد الاكتفاء والتقرب إلى المولى عز وجل في ساعات النهار الأولى.

ويُستحب للمسلم أن يؤخر صلاة الضحى إلى حين اشتداد حرارة الشمس، اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال: «صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال»، أي حين تشتد الحرارة على صغار الإبل من شدة الشمس.

ومن فاته أداؤها في وقتها المحدد فلا قضاء عليه عند جمهور الفقهاء، لأنها من السنن التي لا تُقضى بعد خروج وقتها.

عدد ركعات صلاة الضحى وفضلها العظيم

وحول الهيئة العددية لهذه الصلاة المباركة، بيّنت دار الإفتاء أن أقلها ركعتان، بينما يجوز للمسلم أن يصليها أربعاً أو ستاً أو ثماني ركعات، وقد وصل الحد الأقصى الذي ذهب إليه بعض الفقهاء إلى اثنتي عشرة ركعة، تُصلى كل ركعتين بتسليمة مستقلة.

وأشارت الإفتاء إلى أن المواظبة عليها تُعد صدقة عن المفاصل والجوارح، وتعكس حرص العبد على اقتفاء أثر السنة النبوية المطهرة لتحقيق الطمأنينة والسكينة طوال اليوم.

وقد رغّب النبي صلى الله عليه وسلم في المحافظة عليها، فقال: «من حافظ على شفعة الضحى غُفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر»، كما أوصى بها في حديث آخر ثلاثمائة وستين صدقة تُؤدى عن كل سلامى من سلامى ابن آدم.

ويُسنّ للمصلي أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الشمس، وفي الثانية سورة الضحى، وإن شاء فليقرأ ما تيسر من القرآن الكريم.

حكم صلاة الضحى وثمراتها في حياة المسلم

تعد صلاة الضحى سنة مستحبة عند جمهور أهل العلم، وليست واجبة، لكن المواظبة عليها من علامات صلاح العبد وحرصه على الطاعات.

ومن أهم ثمراتها أنها تفتح أبواب الرزق وتجلب البركة إلى البيت والعمل، وتزرع في القلب السكينة والرضا، وتعين المسلم على مواجهة أعباء يومه بروح مطمئنة ونفس هادئة.

لذا ينصح العلماء المسلم بأن يجعل لنفسه ورداً يومياً من صلاة الضحى ولو ركعتين، فذلك أيسر ما يكون وأعظمه أجراً، فلا يفوت على نفسه هذا الفضل العظيم في زحام الحياة ومشاغلها.

الوسوم

#صلاة الضحى #دار الإفتاء المصرية #موعد صلاة الضحى #عدد ركعات صلاة الضحى #فضل صلاة الضحى

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *