التخطي إلى المحتوى

في إطار جهودها الرامية إلى ترسيخ الريادة المصرية في توطين الصناعات الحيوية، برزت الهيئة العربية للتصنيع كأحد أبرز المشاركين في فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي، حيث عرضت سلسلة من الابتكارات المتقدمة في مجالات معالجة المياه وتحليتها وإعادة استخدامها وتدوير المخلفات.

وقد حظيت الجهود التي قدمتها الهيئة بإشادة واسعة من الخبراء والمشاركين، الذين أشادوا بما تمتلكه من قدرات هندسية وتصنيعية متطورة تعكس عمق الخبرة الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

رؤية استراتيجية لتوطين التكنولوجيا ومواجهة التحديات المائية

أكد اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، خلال مشاركته في الحدث، على الأهمية الكبرى لوجود الهيئة في هذا المحفل الدولي الهام.

وأوضح أن هذه المشاركة تنطلق من استراتيجية الدولة الواضحة الهادفة إلى تعميق التصنيع المحلي، ونقل أحدث التكنولوجيات العالمية في قطاعات المياه والصرف الصحي والصناعي إلى الأراضي المصرية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار السعي لمواجهة التحديات المائية الراهنة والمستقبلية بكفاءة عالية وبأيدٍ مصرية خالصة، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد وتقوية الصناعة الوطنية.

وتكتسب هذه الجهود أهمية مضاعفة في ظل ما تواجهه المنطقة من ندرة مائية وتغيرات مناخية متسارعة، حيث أصبح توطين تقنيات تحلية المياه وإعادة الاستخدام ضرورة استراتيجية لضمان أمن المياه وتلبية احتياجات التنمية العمرانية والزراعية والصناعية المتزايدة.

حلول مبتكرة لمعالجة المياه وتعزيز الاقتصاد الدائري

شهد جناح الهيئة العربية للتصنيع إقبالاً كثيفاً من الوفود الرسمية ورجال الأعمال والخبراء الدوليين، الذين اطلعوا على أحدث التقنيات والأنظمة المتكاملة التي تنتجها مصانع الهيئة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي وتحلية المياه.

وتؤدي هذه المنظومات المتطورة دوراً محورياً في الحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الموارد المائية، إلى جانب تعزيز الاقتصاد الدائري عبر إعادة تدوير المياه والمخلفات وفق أعلى معايير الجودة العالمية.

ويعكس هذا التقدم القدرات الفائقة للصناعة الوطنية في تلبية احتياجات المشروعات القومية الكبرى بكفاءة عالية واقتصادية غير مسبوقة، حيث تساهم الحلول المطروحة في تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة الطاقة، كما تفتح آفاقاً واسعة أمام التصدير إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية التي تتطلع إلى حلول عملية ومستدامة لمواجهة أزمات المياه.

نظرة مستقبلية نحو ريادة إقليمية في صناعات المياه

تمثل مشاركة الهيئة العربية للتصنيع في هذا المحفل الدولي خطوة إضافية على مسار تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتوطين تقنيات المياه، وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية العاملة في هذا المجال، بما يدعم نقل المعرفة وبناء الكوادر الفنية المتخصصة، ويضع القدرات المصرية في مصاف الدول المتقدمة صناعياً في قطاعات حيوية ترتبط مباشرة بمستقبل الأمن المائي والتنمية المستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *