في إطار سعيها المتواصل لتعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية، تواصل مصر تنفيذ خطط طموحة لاستهداف أسواق سياحية جديدة تحمل فرصاً واعدة لاستقطاب المزيد من الزائرين، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع أعداد الوافدين وتنشيط حركة الطيران والسفر وزيادة الإيرادات الدولارية لقطاع السياحة.
قوافل ترويجية مكثفة في بوخارست وصوفيا
أعلنت الهيئة المصرية لتنشيط السياحة أنها تعكف حالياً على التنسيق والتحضير لتنظيم قافلة سياحية ترويجية كبرى تستهدف السوقين الروماني والبلغاري في آن واحد، ومن المقرر انطلاق فعالياتها خلال شهر يناير من عام 2027.
وتهدف القافلة إلى إبراز المقومات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها المحافظات المصرية، من السياحة الشاطئية في البحر الأحمر وسيناء، إلى السياحة الثقافية والأثرية في القاهرة والأقصر وأسوان، إضافة إلى سياحة المغامرات والعلاج والسياحة البيئية.
وتشمل فعاليات القافلة لقاءات مع منظمي الرحلات ووكلاء السفر وشركات الطيران في الدولتين، إلى جانب ورش عمل تعريفية وعروض ترويجية للمنتج السياحي المصري، بما يسهم في بناء شراكات تجارية مثمرة مع الشركاء الأجانب.
استراتيجية متكاملة لفتح أسواق تصديرية واعدة
تأتي هذه التحركات المكثفة في إطار رؤية شاملة لتنويع الأسواق السياحية المصدرة للوافدين، والوصول إلى شرائح جماهيرية جديدة في دول شرق ووسط أوروبا.
وتشهد كل من بوخارست، عاصمة رومانيا، وصوفيا، عاصمة بلغاريا، إقبالاً ملحوظاً على السفر والسياحة الخارجية، مما يمثل فرصة ذهبية لقطاع السياحة المصري لتعزيز حصته السوقية في تلك المنطقة الحيوية.
وتعتمد الاستراتيجية على تكثيف الجهود الترويجية في الأسواق غير التقليدية، وتطوير الربط الجوي المباشر مع عدد من المدن الأوروبية، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات، وتقديم حوافز للمنظمين، بما يعزز تنافسية المقصد السياحي المصري مقارنة بالوجهات المنافسة في حوض البحر المتوسط.
السياحة الرومانية والبلغارية: سوق واعد بمعدلات نمو متزايدة
تُعد أسواق شرق أوروبا من الأسواق التي شهدت نمواً متسارعاً في السنوات الأخيرة، إذ تزايد اهتمام السياح من رومانيا وبلغاريا بالوجهات الشاطئية والثقافية، خاصة خلال مواسم الشتاء التي تتزامن مع انطلاق القافلة الترويجية.
ويتميز هؤلاء الزائرون بفترات إقامة أطول وبتفضيلهم للباقات السياحية المتكاملة، وهو ما ينسجم مع ما تقدمه المقاصد المصرية من تنوع وثراء.
أهداف مرحلية وتوقعات مستقبلية
ويأتي هذا التحرك ضمن مساعٍ أوسع لتوسيع قاعدة الأسواق المصدرة للسياحة عبر فتح قنوات اتصال مباشرة مع أسواق جديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الخليج، مع الاستفادة من البنية التحتية الحديثة للمعارض والمؤتمرات في المدن المصرية الكبرى لجذب سياحة الأعمال والاجتماعات، بما يرسخ مكانة مصر كوجهة سياحية متكاملة على مدار العام.

التعليقات