أعرب السفير عبد المطلب ثابت، مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والقائم بأعمال سفارة ليبيا بالقاهرة، عن بالغ استنكاره واستيائه الشديد من التصريحات المسيئة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق الشعب الليبي، مؤكداً رفضه القاطع لكل خطاب ينتقص من كرامة الشعوب أو يمسّ مكانتها الوطنية، مهما كانت الاعتبارات أو الدوافع الكامنة وراءه.
وشدّد السفير الليبي على أنّ الشعب الليبي، بما يمتلكه من تاريخ عريق وإرث حضاري أصيل، لا يستحق إلا الاحترام والتقدير، ولا يمكن أن تكون هويته الوطنية أو كرامته الإنسانية محلًّا للتجريح أو الاستخفاف.
وأوضح أنّ ليبيا دولة ذات سيادة كاملة، وشعبها صاحب تاريخ حافل بالمواقف والتضحيات، لا تختزله تصريحات عابرة ولا تنال منه أحكام مجحفة أو مبنية على معلومات مغلوطة.
وأضاف الدبلوماسي الليبي أنّ احترام ليبيا وشعبها ليس خيارًا سياسيًا يمكن القبول به أو رفضه، بل واجب تفرضه مبادئ العلاقات الدولية وأبجديات التعامل بين الأمم، لافتاً إلى أنّ من يتولى مسؤولية عامة فإن مكانته تفرض عليه انتقاء كلماته بعناية، وصون كرامة الشعوب، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج مشاعر العداء ويقوّض جسور الاحترام المتبادل بين الدول.
ويأتي هذا الموقف في ظلّ حرص ليبيا على الحفاظ على مكانتها الإقليمية والدولية، وتعزيز علاقاتها القائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو المبدأ الذي تكرّسه المواثيق الدولية والقرارات الأممية.
كما يعكس هذا الاستنكار موقفاً موحّداً تجاه أي إساءة تمسّ الدول ذات السيادة وتستهدف كرامة شعوبها.
واختتم السفير عبد المطلب ثابت بالتأكيد على أنّ ليبيا ستبقى عزيزةً بشعبها، شامخةً بسيادتها، راسخةً في تاريخها؛ فلا إساءة تنتقص من قدرها، ولا كلمات تهزّ اعتزاز أبنائها بوطنهم وانتمائهم إليه.

التعليقات