في إطار مساعيها المتسارعة لترسيخ مكانتها كصرح تعليمي حديث، عقد مجلس أمناء جامعة كفر الشيخ الأهلية اجتماعًا محوريًا بقيادة اللواء عادل علي لبيب، رئيس المجلس، لبحث ملفات استراتيجية تمس مستقبل الجامعة خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأسها مستجدات الإنشاءات الجامعية، وانتظام الدراسة، وتطوير المنظومة التعليمية، واستكمال إجراءات اختيار رئيس الجامعة من بين أفضل سبعة متقدمين تقدموا لهذا المنصب.
شهد الاجتماع حضورًا نوعيًا ضم الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ والقائم بأعمال رئيس الجامعة الأهلية، والدكتور رضا إبراهيم صالح، نائب رئيس المجلس، والدكتورة منى عبدالعاطي، أمين المجلس، إلى جانب نخبة من الخبرات الأكاديمية والأمنية والتشريعية، من بينهم الدكتور ماجد عبدالتواب القمري، والدكتور علي أبوشوشة، واللواء السيد حامد السيد سلطان، واللواء الدكتور أيمن محمد إبراهيم سليمة، واللواء حسن محمد يوسف شمس الدين، والمهندس فوزي محمود محمد الرفاعي، والمهندس عزالدين حسن عبدالله جودة، والمهندس عبدالحميد بدوي دمرداش أحمد، والمحاسب أحمد علاء الدين السيد عبدالعزيز جعفر.
رؤية رئاسية تدعم تطوير التعليم العالي
يندرج هذا الاجتماع في سياق الرؤية الوطنية التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تضع تطوير منظومة التعليم في قلب مشروع بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، بما يتوافق مع ما طرحته فعاليات «منتدى مصر 2026» تحت شعار «نظرة لليوم.
رؤية للغد» من أفكار حول الارتقاء بجودة التعليم وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل.
كما يتماشى ذلك مع استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بقيادة الدكتور عبد العزيز قنصوة، الرامية إلى تعزيز تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا، والتوسع في البرامج الأكاديمية الحديثة، ودعم البحث العلمي والابتكار، بما يرسخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتعليم العالي.
الإنشاءات والانتظام في صدارة الأولويات
استعرض المجلس الخطوات التنفيذية اللازمة لدفع عجلة التطوير، مؤكدًا ضرورة التكامل بين المنشآت الجامعية والتجهيزات التعليمية والإدارية لتوفير بيئة جامعية متكاملة تخدم الطلاب وتواكب التطورات المتسارعة في التعليم العالي.
وأوضح اللواء عادل علي لبيب أن الجامعة تمضي نحو مرحلة فارقة من البناء والتطوير، مشيرًا إلى أن إنشاء صرح جامعي متكامل يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل التعليم العالي بمحافظة كفر الشيخ، مع التشديد على جودة التنفيذ والتخطيط الجيد والاستغلال الأمثل للموارد.
وشدد رئيس المجلس على أن انتظام الدراسة واستقرار البيئة التعليمية يمثلان أولوية قصوى، لافتًا إلى أن طموح الجامعة يتجاوز التوسع في المنشآت إلى بناء نموذج تعليمي متكامل يقوم على الجودة والتطبيق العملي وتنمية مهارات الطلاب وربط الدراسة بمتطلبات المجتمع.
اختيار القيادة الأكاديمية بمعايير الشفافية والنزاهة
خصص الاجتماع حيزًا مهمًا لمناقشة ملف اختيار رئيس الجامعة، حيث أكد اللواء عادل لبيب أن هذا الملف يعد من أهم الأولويات في المرحلة الراهنة، نظرًا للدور المحوري الذي يضطلع به هذا المنصب في توجيه مسيرة الجامعة، مشددًا على أن عملية الاختيار ستجري وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة.
وأشار إلى أن الجامعة تحتاج إلى قيادة تمتلك رؤية مستقبلية واضحة وخبرة أكاديمية وإدارية وقدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية، وتطوير البرامج التعليمية، وتعزيز منظومة الجودة والاعتماد، وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات البحثية وسوق العمل.
جودة التعليم معيار النجاح
أكد رئيس مجلس الأمناء أن جودة العملية التعليمية ستظل المعيار الأساسي لنجاح الجامعة وقدرتها على المنافسة، مشيرًا إلى أن الجامعات الحديثة أصبحت مطالبة بتطوير مهارات التفكير النقدي والابتكار والعمل الجماعي والتعامل مع التقنيات المتقدمة، عبر منظومة مرنة تستجيب لمتطلبات المستقبل.
تكامل الجهود لبناء تجربة جامعية حديثة
من جانبه، أكد الدكتور يحيى زكريا عيد أن إدارة الجامعة تتولى متابعة الملفات الأكاديمية والإدارية لضمان انتظام الدراسة وتوفير الظروف المثلى للطلاب، بالتوازي مع تنفيذ خطط التطوير والتجهيزات.
وأوضح أن المرحلة الحالية تستدعي تكامل الجهود بين إدارة الجامعة ومجلس الأمناء والجهات المعنية، مع التركيز على تطوير البرامج التعليمية والتخصصات الحديثة وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، بما يتيح للطلاب المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
ويجسد هذا الاجتماع حرص مجلس الأمناء وإدارة الجامعة على المضي قدمًا وفق رؤية تقوم على الجودة والتميز والاستدامة، بما يعزز دور الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة ودعم جهود التنمية ومواكبة توجهات الدولة نحو بناء مجتمع المعرفة.

التعليقات