التخطي إلى المحتوى

أكد النائب الدكتور محمود عطية، القيادي بحزب الوفد ونائب شبرا الخيمة، أن مخرجات وتوصيات منتدى مصر 2026 تجسد رؤية الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع المواطن في مقدمة اهتماماتها وتعتبر تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الأساسية وتخفيف الأعباء المعيشية أهدافًا محورية للسياسات العامة، إلى جانب تنشيط الإنتاج الوطني وتوسيع آفاق الاستثمار ودعم مسار التنمية الشاملة.

المنتدى ملفات متكاملة تمس حياة المواطن

أوضح عطية أن قيمة المنتدى تكمن في تناوله منظومة متكاملة من الملفات المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، من الإسكان والمرافق والرعاية الصحية والخدمات الرقمية، وصولًا إلى الصناعة والاستثمار وتنظيم السوق العقاري، ما يعكس وعيًا بالعلاقة الوثيقة بين التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة.

وشدد على أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في تفاصيل يومه، وتمنحه فرصًا أفضل للعمل والاستقرار وبناء المستقبل.

تنظيم السوق العقاري يعزز الثقة والاستثمار

أشار عطية إلى أن التوصيات الخاصة بتنظيم السوق العقاري وتعزيز الشفافية في التعاملات تمثل خطوة جوهرية نحو ترسيخ الثقة بين المواطنين والمطورين العقاريين، وتحقيق التوازن بين حقوق الأطراف كافة، بما يدعم استقرار السوق وقدرته على استقطاب الاستثمارات، خصوصًا أن القطاع العقاري يتشابك مع قطاعات إنتاجية وخدمية واسعة ويعد أحد أهم مجالات توفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي.

المرافق الأساسية وتوسيع نطاق الخدمات

أكد عطية أن التوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى 3.2 مليون وحدة سكنية، ومنح مستخدمي العدادات الكودية مهلة لتصويب أوضاعهم وفق الضوابط المعلنة، يعكسان أهمية تطوير المرافق الأساسية وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات.

وأوضح أن هذه الإجراءات تحقق قيمة اجتماعية واقتصادية معًا، من خلال رفع مستوى الخدمات وتيسير الحصول عليها وتعزيز كفاءة إدارة الموارد والبنية الأساسية.

حياة كريمة: استثمار في الريف والإنسان

لفت عطية إلى أن التوجيه بالبدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يمثل امتدادًا لرؤية تنموية تستهدف الوصول إلى المواطن في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وتوفير خدمات تضمن حياة أكثر استقرارًا وكرامة.

وأكد أن الاستثمار في الريف المصري هو استثمار في الإنسان وفي قدرات المجتمع على الإنتاج والنمو، وأن تطوير شبكات المرافق والخدمات يوسع فرص التنمية ويعزز العدالة في توزيع ثمارها بين مختلف المناطق.

الإنترنت والتحول الرقمي

شدد عطية على أن زيادة سعة باقة الإنترنت الأساسية من 50 إلى 100 جيجابايت بالسعر نفسه تحمل دلالة خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع، إذ أصبح الإنترنت عنصرًا أساسيًا في التعليم والعمل والحصول على الخدمات، وليس مجرد وسيلة للاتصال والترفيه.

وأوضح أن توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الرقمية يدعم بناء مجتمع أكثر قدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، ويمنح الشباب والأسر فرصًا أوسع للتعلم والعمل والاندماج في الاقتصاد الرقمي.

ملف الصحة: مبادرة «نور الصغير»

في الملف الصحي، أشار عطية إلى أن إطلاق مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الأطفال «نور الصغير» بتكلفة تبلغ 1.8 مليار جنيه، يجسد أهمية توجيه الموارد نحو الوقاية والتشخيص المبكر وتعزيز فرص العلاج.

وشدد على أن صحة الأطفال ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري، وأن تطوير المنظومة الصحية لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات، بل بقدرتها على الوصول إلى المواطنين وتقديم خدمات فعالة تسهم في حماية الأرواح وتحسين جودة الحياة.

الصناعة وتعميق التصنيع المحلي

أكد عطية أن الحوافز الموجهة للقطاع الصناعي، ودعم شباب المصنعين، وتعميق التصنيع المحلي، وتسريع المبادرات الخاصة بالمصانع المتعثرة والقرية المنتجة، تمثل محاور مهمة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات العالمية.

وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي تفتح المجال لتوفير فرص عمل جديدة، ورفع تنافسية المنتجات المصرية، وتعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية، بما يربط بين دعم الصناعة وتحسين دخول الأسر وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي.

مضاعفة الإنفاق على الخدمات

أضاف عطية أن مضاعفة مخصصات الإنفاق على الخدمات المقدمة للمواطنين إلى نحو 4.8 تريليون جنيه مقارنة بنحو 2.3 تريليون جنيه، تعكس حجم الاهتمام بتطوير الخدمات العامة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

وأكد أن الاستثمار في الخدمات يمثل أحد المسارات الأساسية لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وترسيخ مفهوم التنمية الذي يجمع بين بناء الاقتصاد والارتقاء بالإنسان.

القيمة الاستراتيجية للمنتدى

شدد عطية على أن القيمة الاستراتيجية لمخرجات منتدى مصر 2026 تكمن في تكامل محاورها، إذ ترتبط جودة الحياة بتطوير الخدمات، ويرتبط الاستقرار الاقتصادي بزيادة الإنتاج، كما يرتبط بناء المستقبل بالاستثمار في الإنسان وقدراته.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتعظيم الاستفادة من التوصيات وتحويلها إلى برامج تنفيذية واضحة، بما يضمن متابعة نتائجها وقياس أثرها على حياة المواطنين، ويعزز قدرة الدولة المصرية على مواصلة مسيرة البناء والتنمية وتحقيق تطلعات شعبها نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *