التخطي إلى المحتوى

في إطار الإدانة الدولية المتصاعدة للاعتداءات الإرهابية التي تشنها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران على أراضي المملكة العربية السعودية، أعرب الشيخ أرشد المدني، رئيس جمعية علماء الهند ورئيس هيئة التدريس بجامعة ديوبند وأحد كبار علماء شبه القارة الهندية، عن إدانته الشديدة واستنكاره القاطع لهذه الهجمات الآثمة، مؤكدًا تضامنه الكامل والراسخ مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، ورفضه المطلق لكل ما يستهدف أمنها واستقرارها ومقدسات المسلمين.

رسالة رسمية وبيان مصوّر يعبّران عن الموقف الشرعي

جاء هذا الموقف الصريح في خطاب رسمي تلقاه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، إلى جانب بيان مصوّر جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقد وصف الشيخ أرشد المدني الاعتداءات الحوثية التي تستهدف المقدسات الإسلامية وتطال مناطق مختلفة من المملكة بأنها أعمال تتنافى كليًا مع تعاليم الإسلام السمحة والقيم الإنسانية النبيلة، وتستوجب أشد عبارات الإدانة والاستنكار من كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

إشادة بدور المملكة في رعاية الحرمين الشريفين

وأشاد رئيس جمعية علماء الهند بالجهود الجليلة والاستثنائية التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في رعاية الحرمين الشريفين، والمحافظة على أمنهما وقدسيتهما، وتسخير كل الإمكانات والخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزائرين على مدار العام.

كما شدّد على أن أي تهديد لأمن المملكة، وهي أرض الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين، يُعد مصدر قلق بالغ للأمة الإسلامية جمعاء، لما تمثله من مكانة دينية وتاريخية لا تُضاهى.

دعاء بحفظ المملكة وقيادتها

واختتم الشيخ أرشد المدني خطابه بدعاء صادق أن يحفظ الله المملكة العربية السعودية من كل سوء ومكروه، وأن يمد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين بالحكمة والبصيرة والعافية، وأن يوفقهما لمواصلة خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

موجة إدانة عالمية تتجاوز 176 خطابًا من أكثر من 70 دولة

وتأتي هذه الإدانة في سياق موجة عالمية واسعة من الاستنكار؛ إذ كان معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ قد تلقى أكثر من 176 خطابًا وبرقية وبيانًا من وزراء الشؤون الإسلامية والأوقاف، ومفتين، وكبار العلماء والدعاة، ورؤساء الجمعيات والجامعات والمؤسسات الإسلامية من أكثر من 70 دولة حول العالم.

وقد عبّر هؤلاء جميعًا عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الحوثية الإرهابية التي استهدفت المملكة ومقدسات المسلمين، مؤكدين تضامنهم الكامل مع المملكة وقيادتها، وتأييدهم للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها وقاصدي الحرمين الشريفين، ومشيدين بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وحماية المقدسات الإسلامية، وترسيخ الأمن والاستقرار.

وتؤكد هذه المواقف المتلاحقة أن الاعتداءات الحوثية لا تستهدف المملكة وحدها، بل تمسّ وجدان الأمة الإسلامية بأسرها، وأن حماية أمن الحرمين الشريفين تمثل خطًا أحمر لدى العلماء والدعاة والمؤسسات الإسلامية في مختلف دول العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *