في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها المجلس القومي للمرأة لدعم حقوق المرأة وتعزيز إحساسها بالأمان في مختلف أنحاء الجمهورية، أعلن المجلس عن تنظيم سلسلة من الفعاليات الموسعة التي تستهدف التصدي لكافة أشكال العنف والإساءة التي قد تطال السيدات والفتيات في المحافظات المصرية، وذلك في إطار خطة تحرك عاجلة وشاملة ترمي إلى توفير بيئة آمنة وداعمة للمرأة المصرية في المدن والقرى على حد سواء.
آليات الاستجابة الشاملة لحماية المرأة
شهدت الفعاليات إطلاق ورشة عمل موسعة ناقشت بعمق آليات الاستجابة الشاملة للتعامل مع قضايا العنف ضد المرأة.وتضمنت النقاشات استعراضاً دقيقاً للخدمات الحيوية المقدمة للضحايا، وكيفية تطوير منظومة الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي.
وركز الخبراء والمشاركون على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات والشكاوى، وتقديم المساعدة الفورية لكل امرأة بحاجة إلى الدعم والحماية في أي إقليم بمصر.وتناولت الورشة كذلك أهمية إنشاء مسارات واضحة للإحالة بين الجهات الصحية والاجتماعية والأمنية، بما يضمن عدم ترك الضحايا دون متابعة، إضافة إلى تعزيز قدرات فرق العمل الميدانية على التعامل مع الحالات الحساسة بأسلوب يراعي الخصوصية والكرامة الإنسانية.
كما جرى التأكيد على ضرورة رقمنة آليات تلقي البلاغات وتوثيقها، بما يسهل متابعة كل حالة على حدة ويضمن سرعة الاستجابة في الأوقات الحرجة، مع توفير خطوط اتصال ساخنة تعمل على مدار الساعة لتلقي شكاوى السيدات في أي وقت وفي أي محافظة.
تكاتف مؤسسي لمواجهة كافة أشكال العنف والإساءة
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية وطنية شاملة يتبناها المجلس القومي للمرأة لرفع الوعي المجتمعي وكسر حاجز الصمت حيال قضايا العنف الأسري والمجتمعي.كما تم تسليط الضوء خلال اللقاءات على أهمية الدور التوعوي والميداني الذي تقوم به فروع المجلس بالمحافظات، للوصول إلى البساطة في القرى والنجوع وتقديم الاستشارات القانونية والإرشاد الأسري، تأكيداً على أن الدولة المصرية تضع حماية حقوق المرأة وتمكينها في صدارة أولوياتها للجمهورية الجديدة.وقد أكد المشاركون أن مواجهة العنف ضد المرأة مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والإعلام والجامعات والمدارس، مشددين على أهمية التوعية الوقائية المبكرة التي تبدأ من مراحل التعليم الأولى، وتغرس ثقافة احترام حقوق المرأة والمساواة داخل الأسرة والمجتمع.
كما جرى استعراض نماذج ناجحة من خدمات الدعم التي تقدمها وحدات مناهضة العنف في الجامعات ومراكز استضافة النساء المعنفات، باعتبارها تجارب يمكن التوسع في تطبيقها بمزيد من المحافظات، إلى جانب تعزيز دور الرائدات الريفيات في نقل الرسائل التوعوية وربط السيدات بالخدمات المتاحة.وفي ختام الفعاليات، شدد المجلس على أن دعم المرأة يقتضي تكثيف الجهود لتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، باعتبار أن التمكين الاقتصادي يشكل حائط صد إضافياً أمام مختلف أشكال الإساءة، مؤكداً استمرار تنفيذ خطط التوعية والتأهيل والرعاية القانونية ضمن رؤية متكاملة تسعى إلى أن تنعم كل امرأة مصرية بحياة آمنة وكريمة وحقوقها محفوظة.

التعليقات