تستعد محافظة الشرقية لاستضافة واحدة من أبرز الفعاليات التراثية والرياضية على خريطة السياحة المصرية، حيث تنطلق غداً فعاليات القرعة العلنية لبطولة “أدب الخيل”، وذلك ضمن الاستعدادات النهائية لانطلاق النسخة الثلاثين من مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة، الحدث السنوي الذي ينتظره عشاق ومربو الخيول في مصر والوطن العربي على حد سواء.
الشرقية تستعد للنسخة الـ30 من مهرجان الخيول العربية
يمثل المهرجان هذا العام محطة استثنائية، إذ يحتفل بيوبيله الماسي ومرور ثلاثين عاماً على انطلاق نسخته الأولى التي رسّخت مكانة التراث العربي الأصيل في وجدان المصريين.
وتُعد هذه النسخة تتويجاً لمسيرة طويلة من الاهتمام بالخيول العربية الأصيلة، التي تُعرف بجمال تكوينها وصفاء نسبها وقوة تحمّلها، والتي تحظى بمكانة خاصة في التراث العربي والقيم الثقافية للمنطقة.
وتتميز الخيول العربية الأصيلة بخصائص فريدة ورثتها عن سلالاتها العريقة، منها الرأس المميز بقبته البارزة وعينيه الكبيرتين، إضافة إلى قدرتها على التحمل والسرعة، ما جعلها موضع اهتمام عالمي في رياضات الفروسية والسباقات والمهرجانات التراثية.
ويُعرف عن مربي الخيول في محافظة الشرقية حرصهم على حفظ أنساب الخيول وتوثيقها، ما جعل المهرجان منصة رئيسية لاستعراض أجمل السلالات وأكثرها أصالة.
المحافظ: المهرجان حدث سياحي وثقافي فريد يضع المحافظة على الخريطة العالمية
وفي هذا السياق، أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، على الأهمية الكبيرة التي يحظى بها مهرجان الشرقية للخيول العربية، مشيراً إلى أنه ليس مجرد منافسة رياضية، بل هو حدث سياحي وثقافي فريد من نوعه يضع المحافظة على خريطة السياحة الرياضية العالمية، ويسهم بشكل مباشر في تنشيط هذه الصناعة الحيوية وجذب الاستثمارات والسياح من مختلف دول العالم.
وأوضح المحافظ أن المهرجان يعكس كذلك قيم الحفاظ على التراث، ويعزز التواصل بين الأجيال، إذ يتيح فرصة للشباب للتعرف على عادات وتقاليد الفروسية العربية الأصيلة، ويشجع على تنشيط الحرف المحلية المرتبطة بالخيول، مثل صناعة السروج والأدوات الجلدية والمعدات الخاصة بالفروسية.
تفاصيل قرعة بطولة أدب الخيل غداً
تشهد قرعة الغد تنافساً قوياً وتنظيماً دقيقاً لتوزيع المشاركين في منافسات “أدب الخيل”، وسط إجراءات مشددة لضمان الشفافية والحيادية بين جميع الفرسان والمربين المتنافسين، تمهيداً لبدء الفعاليات الرسمية للمهرجان.
وتتضمن البطولة منافسات تُعنى بجمال الخيل وطهارة نسبها، وفق معايير معتمدة تُقاس عليها مواصفات الخيل العربية الأصيلة، وتتبارى فيها الخيول أمام لجان تحكيم متخصصة.
ومن المقرر أن تشمل فعاليات المهرجان على مدار أيامه عروضاً للفروسية، وسباقات استعراضية، وحلقات نقاشية حول سبل دعم مربي الخيول، إضافة إلى معارض للحرف والمنتجات التراثية المصاحبة، بما يجعل المهرجان واجهة متكاملة تجمع بين الرياضة والثقافة والسياحة.
ويُتوقع أن يشهد الحدث إقبالاً واسعاً من الجمهور المصري والعربي، إضافة إلى مشاركة ضيوف من خارج الحدود المهتمين بالخيول العربية الأصيلة.
ويبقى مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في نسخته الثلاثين علامة بارزة تؤكد عمق التراث العربي، ودور المحافظة المتزايد في صناعة السياحة الرياضية التي باتت رافداً مهماً للاقتصاد المحلي والقومي.

التعليقات