التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، استقبل الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، شهادتي الاعتماد الدوليتين وفق معايير “الأيزو” (ISO)، خلال احتفالية نظمتها الوزارة بمقرها في الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة.

ويُعد هذا الإنجاز ثمرة جهود مكثفة لتطوير منظومة العمل داخل الإدارة المركزية للطوارئ والرعايات الحرجة، ولا سيما ما يتصل بآليات استقبال شكاوى المواطنين وقياس مؤشرات رضاهم عن الخدمات الإسعافية والرعاية الحرجة.

معايير عالمية في خدمة المرضى

أوضحت الوزارة أن حصول الإدارة المركزية للطوارئ والرعايات الحرجة على شهادتي الأيزو يترجم التزام القطاع الصحي بتطبيق أعلى المعايير القياسية العالمية في إدارة الشكاوى وسرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين.

وتستهدف المنظومة المطورة تقليص زمن الاستجابة للشكاوى وضمان معالجتها بكفاءة وشفافية، بما يحقق راحة المرضى وذويهم في اللحظات الحرجة التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

نقلة نوعية في منظومة الطوارئ

تندرج هذه الخطوة ضمن خطة حكومية شاملة لتطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة البنية الإدارية والخدمية للمستشفيات وغرف العمليات المركزية.

وأكد مسؤولو الوزارة أن اعتماد الأيزو ليس شهادة ورقية فحسب، بل التزام مستمر بتحسين الأداء وجودة الخدمة، والاعتماد على التقنيات الحديثة في رصد ومتابعة شكاوى الرعايات الحرجة وبلاغات الإسعاف، بما يعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية الحديثة.

ما الذي تعنيه شهادات الأيزو؟

تشمل الشهادات التي حصلت عليها الوزارة معيار ISO 9001 الخاص بأنظمة إدارة الجودة، ومعيار ISO 10002 الخاص بإدارة شكاوى العملاء، وهو ما يعني وضع دورة عمل واضحة لاستقبال الشكوى وتصنيفها والتحقيق فيها وإبلاغ صاحبها بالنتيجة، إلى جانب قياس رضا المنتفعين بشكل دوري.

ويمنح هذا الإطار الوزارة أدوات موضوعية لرصد نقاط الضعف ومعالجتها قبل تفاقمها.

التحول الرقمي ودعم اتخاذ القرار

تعتمد المنظومة الجديدة على قنوات رقمية متعددة لاستقبال الشكاوى، منها الخط الساخن والمنصات الإلكترونية، مع تكامل بياناتها في لوحات معلومات تتيح متابعة مؤشرات الأداء لحظياً.

ويسهم هذا التكامل في تحديد المناطق والمستشفيات الأكثر احتياجاً للدعم، وتحويل الشكاوى إلى بيانات قابلة للتحليل تساعد متخذي القرار على توجيه الموارد نحو الأولويات.

أثر متوقع على جودة الرعاية

من المتوقع أن ينعكس هذا التطوير مباشرة على تجربة المريض، إذ يُسهم في تقصير زمن الاستجابة وتقليل تكرار الشكاوى، وتحسين التواصل بين فرق الإسعاف والرعاية الحرجة وأسر المرضى.

كما يعزز الشفافية في التعامل مع البلاغات، ويرفع مستوى الثقة في الخدمات الطبية العاجلة التي تتطلب دقة وسرعة في القرار.

رؤية استشرافية للقطاع الصحي

يمثل هذا الإنجاز حلقة ضمن مسار أوسع لتحديث القطاع الصحي المصري، يتضمن تطوير البنية الرقمية للمستشفيات ورفع كفاءة الكوادر البشرية وتطبيق مبادئ الحوكمة والجودة في مختلف الإدارات.

وتؤكد الوزارة أن الاستمرار في تطبيق هذه المعايير سيكون ركيزة أساسية لبناء منظومة صحية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *