أثارت التصريحات العدائية التي أطلقها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وتطرقه المرفوض إلى أرض سيناء، موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الأوساط السياسية والشعبية المصرية، وسط إجماع وطني على رفض أي مساس بسيادة مصر على أرض الفيروز.
سيناء خط أحمر وعقيدة مصرية راسخة
وفي هذا الإطار، أصدر حزب المحافظين بياناً حاسماً قاده محمد أمين، رئيس المجلس التنفيذي للحزب، وجّه فيه رسالة قاطعة لا تقبل التأويل، مؤكداً أن سيناء أرض مصرية خالصة وخط أحمر إستراتيجي لا يقبل القسمة ولا يدخل في أي مساومات أو صفقات سياسية.وشدد البيان على أن الحديث عن سيناء بأي صيغة تمس سيادتها يمثل تجاوزاً صارخاً للقانون الدولي وللأعراف الدبلوماسية، ويستفز مشاعر المصريين جميعاً بلا استثناء.
رفض قاطع لسياسة التهديد وفرض الأمر الواقع
وأكد رئيس المجلس التنفيذي لحزب المحافظين، في تصريحات تتابعها الأوساط السياسية باهتمام، أن الدولة المصرية بقيادتها وشعبها وجيشها ترفض مبدئياً أي محاولات لفرض الأمر الواقع أو توجيه لغة التهديد نحو السيادة المصرية.وشدد على أن تراب سيناء رُوي بدماء الشهداء الأبرار، ولا يمكن التنازل عن ذرة واحدة منه تحت أي ظرف، لافتاً إلى أن صمود أبناء سيناء ودورهم في مواجهة الإرهاب يمثل شاهداً حياً على ارتباطهم بأرضهم ووطنهم.
جهود الدولة في حماية الأمن القومي
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على تماسك الجبهة الداخلية المصرية خلف مؤسساتها الوطنية وقواتها المسلحة الباسلة، القادرة على حماية حدود البلاد وصون أمنها القومي ضد أي أطماع خارجية أو تصريحات غير مسؤولة تعكس ضيق أفق بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية الحالية.ويُذكر أن مصر تواصل جهودها التنموية الكبرى في سيناء ضمن مشروعات قومية تشمل إنشاء المدن الجديدة وشبكات الطرق والأنفاق والمشروعات الزراعية والصناعية، بما يعزز السيادة الفعلية على الأرض ويرسخ التنمية المستدامة لأهالي سيناء.
إجماع وطني ورفض شعبي
وتنضم الأحزاب والنقابات والقوى الوطنية إلى موقف حزب المحافظين، في تأكيد على أن قضية سيناء ليست محل خلاف بين المصريين، وأن أي تصريحات تستهدف النيل من السيادة الوطنية ستقابل برفض جماعي، إذ تبقى سيناء رمزاً للكرامة والعزة الوطنية وامتداداً أصيلاً للهوية المصرية عبر التاريخ.
التعليقات