في ليلة فنية استثنائية احتضنها مسرح «تشايكوفسكي» بالبيت الروسي في القاهرة، قدم كورال «أوترادا» الروسي عرضًا غنائيًا وموسيقيًا آسرًا أبهر الجمهور المصري، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بمرور ستين عامًا على تأسيس البيت الروسي بالقاهرة، وبحضور جماهيري حاشد ضم مصريين وأبناء الجالية الروسية، في أمسية رفعت شعار «كامل العدد».
الزيارة الأولى.
باقة فنية من التراث الروسي.
وتُعد هذه الزيارة هي الأولى لكورال «أوترادا» إلى مصر، وقد غلّف الحفل طابع احتفالي عكس غنى الفنون الروسية وقدرتها على بناء جسور التواصل بين الشعوب.
وقدمت فتيات الكورال، التابع لدير القديس نيكولاس للراهبات بمدينة مالوياروسلافيتس الروسية، مجموعة متنوعة من الأغاني الشعبية الروسية والأعمال الموسيقية الكلاسيكية، إلى جانب فقرات راقصة أبرزت ملامح التراث والفلكلور الروسي.
زايتشيكوف: هدية فنية بمناسبة اليوبيل الستيني
وفي كلمته الترحيبية، وصف فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، استضافة كورال «أوترادا» بأنها هدية فنية استثنائية للجمهور المصري احتفاءً باليوبيل الستيني لتأسيس البيت الروسي بالقاهرة.
وأوضح أن البيت الروسي لم يقتصر خلال ستة عقود على كونه مقرًا ثقافيًا، بل تحول إلى مركز للتواصل الحضاري والتعليمي، وملتقى لأجيال متعاقبة من المصريين الذين يتعلمون اللغة الروسية ويتعرفون على الثقافة الروسية.
وأشار زايتشيكوف إلى أن البيت الروسي يواصل تعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين المصري والروسي عبر أنشطة ثقافية وفنية وتعليمية تتيح فرصًا دائمة للتعارف وتبادل الخبرات، معربًا عن تقديره لوزارة الثقافة الروسية ومؤسسة «روسكونسيرت» لدورهما في تنظيم زيارة الكورال إلى مصر وإتاحة الفرصة للجمهور المصري للتعرف على إبداعاته الفنية.
كما أكد حرص البيت الروسي على مواصلة التعاون مع مختلف المؤسسات الثقافية المصرية بما يدعم التبادل الفني والثقافي ويعزز العلاقات بين البلدين.
تاراتينوفا: البيت الروسي ركيزة للعلاقات الثقافية والعلمية
من جانبها، أكدت ناتاليا تاراتينوفا، مستشارة السفارة الروسية في مصر، أهمية الدور الذي يلعبه البيت الروسي في تطوير العلاقات المصرية الروسية وتعزيز الروابط الثقافية والعلمية بين البلدين، بما يعكس عمق العلاقات الممتدة بين الشعبين.
تفاعل جماهيري وتحية مطولة
وتفاعل الحضور مع فقرات الحفل بالتصفيق الحار، وسط إشادة واسعة بالمستوى الفني للعروض والتنوع الموسيقي الذي قدمه الكورال، واختُتمت الأمسية بتحية مطولة للفتيات المشاركات، في مشهد عكس تقدير الجمهور للفن الروسي وما يحمله من قيم إنسانية وثقافية مشتركة.
ستة عقود من العمل الثقافي
وقد جاء الحفل ليؤكد مكانة البيت الروسي بالقاهرة بوصفه منصة للحوار الثقافي والتبادل الفني بين مصر وروسيا، في مناسبة تحتفي بستة عقود من العمل الثقافي والتعليمي، وتفتح آفاقًا جديدة لمزيد من التعاون بين المؤسسات الثقافية في البلدين.

التعليقات