أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن قطاع العمل الأهلي في مصر يشهد تحولاً مؤسسياً حقيقياً، انتقل من مجرد دور تنظيمي إلى تبني نهج تنموي شامل يضع الجمعيات والمؤسسات الأهلية شريكاً أساسياً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال استعراضها تقريراً مفصلاً تسلمته من الأستاذ عمرو حسني، رئيس الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، يوثق أبرز إنجازات الوحدة خلال العام المالي 2025-2026.
35,779 مؤسسة أهلية مقيدة بالوزارة
كشف التقرير أن عدد مؤسسات العمل الأهلي المقيدة بوزارة التضامن الاجتماعي بلغ 35,779 مؤسسة، من بينها 66 منظمة أجنبية غير حكومية صادر لها تصريح، إلى جانب 27 اتحاداً إقليمياً و50 اتحاداً نوعياً، بالإضافة إلى الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وأشار التقرير إلى وجود توازن نسبي في التوزيع الجغرافي لهذه المؤسسات على مستوى الجمهورية، حيث تركزت النسبة الأكبر في محافظات القاهرة الكبرى، تليها محافظات الوجه البحري ثم محافظات الوجه القبلي.
قيد 407 جمعيات جديدة وتصاريح لـ6 منظمات أجنبية
شهد العام المالي 2025-2026 قيد 407 جمعيات ومؤسسات أهلية جديدة، وإصدار تصاريح لـ6 منظمات أجنبية غير حكومية، وهو ما يعكس تنامي الإقبال على تأسيس الجمعيات الأهلية في ظل التيسيرات التنظيمية والتشريعية التي تشهدها بيئة العمل الأهلي في مصر.
أنشطة متعددة تتصدرها تنمية المجتمع
أوضح عمرو حسني أن التقرير تناول الأغراض والأنشطة الرئيسية لمؤسسات العمل الأهلي، حيث تصدرت قائمة الأنشطة تنمية المجتمع المحلي والتنمية المستدامة والمساعدات الاجتماعية، يليها الخدمات الصحية والثقافية والعلمية والتنمية الاقتصادية، إلى جانب مجالات حقوق الإنسان ومجالات الإعاقة وغيرها.
1,828 منحة بقيمة تقارب 13 مليار جنيه
فيما يخص التمويل الأجنبي، أكد رئيس الوحدة المركزية أن الوحدة تضطلع بدور تنظيمي وتيسيري متكامل لتوجيه التمويلات لخدمة المجالات التنموية، بما يتوافق مع قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي ولائحته التنفيذية، عبر دراسة طلبات التمويل والموافقة عليها بعد التحقق من توافق أغراض المنح مع مجالات العمل الأهلي ومبادئ الشفافية والحوكمة.
وخلال العام المالي 2025-2026، تمت الموافقة على 1,828 منحة بإجمالي يقارب 13 مليار جنيه مصري، واردة من 610 جهات مانحة، واستفادت منها 515 جمعية ومؤسسة أهلية، بما يتوافق مع الاحتياجات التنموية الفعلية.
481 ترخيصاً سارياً لجمع المال والوسائل الرقمية في الصدارة
أشار التقرير إلى أن تراخيص جمع المال تعد إحدى الآليات القانونية التي أتاحها القانون ولائحته التنفيذية، ورصد أهم وسائلها المعتمدة، ومنها الحسابات البنكية والرسائل النصية القصيرة وشركات التحصيل والفعاليات الخيرية والمسابقات.
وبلغ عدد تراخيص جمع المال السارية 481 ترخيصاً، في حين تم تصفية 351 ترخيصاً.
وتتركز أغراض هذه التراخيص في المساعدات والخدمات الاجتماعية والخدمات الصحية ورعاية الفئات الخاصة والأشخاص ذوي الإعاقة.
وبتحليل وسائل جمع المال تبين أن الوسائل الرقمية كالبنوك وشركات التحصيل استحوذت على 88% من إجمالي الوسائل مقابل الوسائل الأخرى، كما أصدرت الوحدة قرارات ومنشورات تنظيمية تضمن حوكمة التبرعات والمنح وتوحيد إجراءات الفحص والدراسة وتقليل الوقت والجهد على الجمعيات.
100% استجابة لشكاوى بوابة الشكاوى الحكومية
تناول التقرير تفصيلياً إدارة الوحدة لملف أعمال الجمعيات الأهلية، بما يشمل التنسيق مع الجهات الخارجية ولجنة التحفظ، وتنفيذ أعمال المتابعة والتقييم لضمان الشفافية والمساءلة.
وفيما يخص الشكاوى الواردة عبر منظومة بوابة الشكاوى الحكومية التابعة لمجلس الوزراء، قامت الوحدة بالرد على 488 شكوى تخص الجمعيات والمؤسسات الأهلية بنسبة إنجاز بلغت 100%.
خط ساخن وبرامج تدريبية وأدلة إرشادية
في إطار تعزيز الاستجابة المؤسسية وبناء القدرات، أطلقت الوحدة الخط الساخن للجمعيات والمؤسسات الأهلية على رقم 17673 لتلقي الاستفسارات والشكاوى المتعلقة بالتمويل وتصاريح جمع الأموال وشروط القيد وغيرها، ونفذت عدة برامج تدريبية للعاملين بالوزارة والمديريات، كما أعدت مجموعة من الأدلة والكتيبات الإرشادية الداعمة لعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
دور محوري في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
أبرز التقرير الدور المحوري الذي تضطلع به الوحدة المركزية للجمعيات في دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تعزيز التزام الجمعيات والمؤسسات بالضوابط القانونية ذات الصلة ورفع مستوى الوعي بالمخاطر.
مبادرات وجوائز تختتم حصاد العام
اختتم التقرير رصده للإنجازات بتسليط الضوء على أبرز المبادرات والبرامج التي شاركت الوحدة في إطلاقها ورعايتها، ومنها مبادرة “فرحة مصر” وجائزة شركاء التنمية، وتشكيل فرق عمل بمديريات التضامن الاجتماعي لتعزيز الاستجابة العاجلة للقطاع الأهلي في مصر.

التعليقات