تعيش إدارة نادي الوداد الرياضي المغربي حالة من الاستنفار القصوى، إذ تدرس بجدية اتخاذ قرار حاسم خلال الساعات القليلة المقبلة يقضي بإنهاء التعاقد مع المدير الفني البرتغالي سيرجيو بريتو، وذلك على خلفية النتائج المخيبة للآمال التي رافقت انطلاقة الفريق في منافسات الموسم الحالي من بطولة الدوري الممتاز.
بداية متعثرة تضع مستقبل سيرجيو بريتو على المحك
شهدت الجولات الأولى من الدوري المحلي ظهوراً باهتاً لفريق الوداد، وهو ما لم تكن تنتظره الجماهير الغفيرة ولا مجلس الإدارة الذي وفر كافة سبل الدعم للجهاز الفني الجديد، من تعاقدات وانتدابات وتهيئة لوجستية كاملة.وقد تسببت عروض الفريق المتواضعة وفقدان النقاط السهلة في حالة من الغضب العارم داخل الشارع الرياضي المغربي، مما دفع الإدارة إلى عقد اجتماعات طارئة لبحث مصير المدرب البرتغالي وتقييم مسيرته القصيرة مع الفريق الأحمر.وتضاعف الضغط على بريتو بعد أن بات الفارق النقطي مع منافسيه التقليديين، وفي مقدمتهم الجيش الملكي والرجاء البيضاوي، يثير القلق داخل أروقة النادي، في وقت يدرك فيه الجميع أن أي تعثر إضافي قد يضع حداً نهائياً لمسيرة المدرب مع “وداد الأمة”.
خيارات بديلة وبحث عن طوق النجاة
تشير التكهنات الواردة من كواليس النادي العريق إلى أن حبل المشنقة بات قريباً جداً من سيرجيو بريتو، حيث وضعت لجنة التخطيط عدة أسماء تدريبية على طاولة المفاوضات لتولي المهمة بدلاً منه في حال تفعيل قرار الإقالة الرسمي.ويأتي هذا التحرك بهدف تصحيح المسار سريعاً والعودة للمنافسة بقوة على الألقاب قبل فوات الأوان وضياع فرص المنافسة مبكراً.وتتجه الأنظار نحو مجموعة من المدربين المحليين والعرب والأجانب ممن يمتلكون خبرة في الدوري المغربي وقدرة على التعامل مع الضغط الجماهيري الكبير في ملاعب الدار البيضاء.
وفي هذا السياق، يُطرح اسم الحسين عموتة بوصفه من أبرز المدربين القادرين على إعادة الاستقرار الفني للفريق، خاصة بعد تجربته الناجحة مع منتخب الأردن.
كما تُداول أسماء أخرى مثل وليد الركراكي وإن كان ارتباطه بالمنتخب المغربي يجعل ملفه صعباً، إلى جانب رشيد الطاوسي وهوغو بروس اللذين يملكان معرفة واسعة بالكرة المغربية.وعلى الصعيد المالي، فإن إقالة المدرب البرتغالي ستُحمّل خزينة النادي تعويضاً مالياً قد يصل إلى قيمة عدة أشهر من راتبه، وهو ما يجعل الإدارة تدرس بدائل مختلفة، من بينها إمكانية الاتفاق الودي على فسخ التعاقد لتقليص الأعباء المالية في ظل التزامات النادي تجاه ملفات أخرى.
تحديات إضافية وسيناريوهات محتملة
يواجه مجلس إدارة الوداد معادلة معقدة، فمن جهة تفرض الجماهير إيقاعاً متسارعاً وضغطاً إعلامياً هائلاً للمطالبة بالحق في التغيير، ومن جهة أخرى تحتاج الإدارة إلى ضمان استقرار فني حقيقي لا مجرد تغيير شكلي.ويعتمد القرار النهائي على نتائج المباريات المقبلة، إذ إن أي انتصار مقنع قد يمنح بريتو فرصة أخيرة لإثبات جدارته، بينما قد يتعجل القرار في حال تكرار الإخفاقات.وبغض النظر عن السيناريو الذي ستسلكه الإدارة، فإن مرحلة ما بعد بريتو ستتطلب إعادة تقييم شاملة للمشروع الفني، من آليات الانتدابات إلى إدارة غرفة الملابس وعلاقة الجهاز الفني باللاعبين، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي ينتظر نادي الوداد في موسم يطمح فيه جمهوره إلى استعادة الهيبة الأفريقية والتنافس على كل الألقاب.

التعليقات