التخطي إلى المحتوى

أثار فيلم «لمن يجرؤ» (Only Rebels Win) للمخرجة اللبنانية الفرنسية دانيال عربيد جدلاً واسعًا عقب عرضه ضمن الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بعد أن وجّهت الفنانة اللبنانية سينتيا خليفة انتقادات حادة لما وصفته بالصورة غير العادلة التي يقدّمها العمل عن لبنان ومجتمعه.

استياء من العرض الخاص

عبّرت خليفة عن خيبة أملها الشديدة بعد حضورها العرض الخاص للفيلم، مؤكدة أن ما شاهدته لا يعكس واقع بلدها بقدر ما يكرّس صورًا نمطية وشخصيات وقضايا حساسة ومشاهد مثيرة للجدل.

وأوضحت أن عرض العمل في مهرجان سينمائي دولي يحظى باهتمام عربي وعالمي يضاعف من خطورة هذه الصورة، لأنه يصل إلى جمهور من ثقافات متنوعة قد يكوّن انطباعًا مجتزأً وغير دقيق عن لبنان.

«مستاءة جدًا من الصورة اللي بيقدمها عن بلدي»

وكتبت سينتيا خليفة في منشور عبر حسابها على إنستجرام: «حضرت اليوم العرض الخاص لفيلم Only Rebels Win بمهرجان الجونة السينمائي وطلعت من الفيلم مستاءة جدًا من الصورة اللي بيقدمها عن بلدي لبنان».وأضافت: «متعبة كمية الـstereotyping والصور النمطية اللي بتتقدم عن لبنان، ومن التركيز (بس) على الشخصيات والمشاهد والقضايا المثيرة للجدل من غير منفعة للبنان، وتقديمها بطريقة بتدي انطباع مش كامل ومش حقيقي ومسيء عن المجتمع اللبناني».وتابعت مؤكدة أنها ليست ضد حرية الفن: «أنا آخر واحدة ممكن تكون ضد حرية الفن ولا مناقشة أي قضية كانت، لكن أنا ضد إننا نختزل بلد كامل بصورة (موحدة) وسيئة، خصوصًا لما الفيلم بيتعرض في مهرجان عربي دولي كبير مثل الجونة وبيوصل لجمهور من ثقافات مختلفة.

ما الهدف؟».

رسالة للجمهور المصري والعربي

ووجّهت خليفة رسالة مباشرة إلى الجمهور المصري والعربي الذي حضر العرض، قائلة: «من وجهة نظري الفيلم يمثل فئة صغيرة من لبنان وأنا برفض تمامًا الصورة النمطية اللي بيصدرها عن بلدي»، لتختتم منشورها بعبارة معبّرة: «لبنان أكبر وأجمل وأغنى وأذكى وأرقى».

عن الفيلم وموقعه في المهرجان

يشارك فيلم «لمن يجرؤ» في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة بالدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، وهو من تأليف وإخراج دانيال عربيد، وبطولة هيام عباس وأمين بن رشيد.وتدور أحداث الفيلم في العاصمة اللبنانية بيروت، حول قصة حب غير تقليدية تجمع أرملة لبنانية من أصول فلسطينية بشاب سوداني لاجئ، وسط تحديات اجتماعية وثقافية تتعلق بفارق العمر والهوية والتمييز، في إطار درامي يناقش الحب والحرية الفردية في مواجهة القيود المجتمعية.

جدل الفن والتمثيل

يعيد هذا الجدل طرح سؤال قديم متجدد حول العلاقة بين حرية الإبداع ومسؤولية الصورة التي تُصدَّر عن المجتمعات العربية في المحافل الدولية، خصوصًا حين تتحول بعض الأعمال إلى نافذة وحيدة يتعرّف من خلالها الجمهور العالمي على بلد بأكمله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *