التخطي إلى المحتوى

طقس رهباني مهيب في قلب المدينة المقدسة

في مشهد يجسّد عمق الحياة الرهبانية وتجددها، احتضنت دير الشهيد العظيم مارجرجس للراهبات بالمدينة المقدسة القدس طقسًا مهيبًا لسيامة راهبة جديدة، انضمت رسميًا إلى مجمع الدير العريق بعد سنوات من الإعداد والاختبار الروحي.

وقد غمرت الأجواء حالة من الخشوع والتأثر، امتزجت فيها دموع الفرح بفرحة التكريس الكامل للخدمة، وسط ترانيم وتسبيحات أضفت على المكان طابعًا روحانيًا فريدًا.

الراهبة «فيبي» تكرّس حياتها للصلاة والتسبيح

أتمّ مجمع الدير برئاسة الآباء الكهنة الطقوس الخاصة بترهّب العروس الجديدة التي حملت الاسم الرهباني «فيبي»، حيث جرى قص شعرها وارتداؤها الزي الرهباني في تقليد كنسي متوارث يعبّر عن نذر التكريس الكامل لله.

وبموجب هذا الطقس، تكرّس الراهبة حياتها كليًا للصلاة والتسبيح والخدمة داخل أسوار الدير المقدسة، متخليّة عن كل ارتباطات العالم الخارجي وفق النظام الرهباني المتبع في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

حضور كنسي رفيع المستوى

شهدت المناسبة حضورًا رفيع المستوى من قيادات الكنيسة، حرصًا على مشاركة الدير هذه اللحظة التاريخية في مسيرته الرهبانية، وقد تصدّر الحضور:
  • الأنبا أنطونيوس، مطران القدس والشرق الأدنى، ممثلاً للكنيسة القبطية في الأراضي المقدسة.
  • الأنبا ثيؤدوسيوس، أسقف كرسي الجيزة.
وقد شارك الأنبا أنطونيوس والأنبا ثيؤدوسيوس في إتمام الصلوات والطقوس الرهبانية، وقدّما المباركة للراهبة الجديدة ولأم الدير ومجمع الراهبات، وسط فرحة الحضور من محبي الحياة الرهبانية ومحبي الدير.

رمزية السيامة الرهبانية في الكنيسة القبطية

تُعد السيامة الرهبانية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من أعمق الطقوس الروحية وأكثرها دلالة، إذ تمرّ الراهبة قبلها بفترة اختبار طويلة تُعرف بـ«الرهبنة المبتدئة»، تتدرّب خلالها على الطاعة والصمت وحياة الشركة داخل الدير.

وتتويجًا لهذه المرحلة، يأتي طقس السيامة النهائية ليُعلن التزامًا دائمًا بروحانية الرهبنة الأرثوذكسية التي قامت عليها الأديرة القبطية منذ قرون، ومنها دير مارجرجس للراهبات في القدس الذي يعد من أبرز المؤسسات الرهبانية النسائية في الأراضي المقدسة.

دير مارجرجس.

امتداد للرهبنة القبطية في القدس

يقع دير الشهيد العظيم مارجرجس للراهبات في قلب المدينة المقدسة القدس، ويُعد من المعالم القبطية البارزة هناك، حيث يخدم الراهبات ويرعَين الحياة الرهبانية والصلاة المستمرة.

وتتبع الرهبنة في هذا الدير للتقاليد الأرثوذكسية القائمة على حياة الوحدة والشركة والخدمة، ما يجعله محطًا لاهتمام الأقباط ومحبي الحياة الرهبانية من مختلف أنحاء العالم الذين يزورونه للتبارك والصلاة.

تفاعل واسع مع الحدث

لقي طقس السيامة تفاعلًا واسعًا بين الأقباط على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور الطقس ومقاطع من الترانيم، معبّرين عن سعادتهم بمواصلة الحياة الرهبانية في الأراضي المقدسة وتجديدها بأجيال جديدة من الراهبات المكرّسات.

كما قدّم عدد من الخدمات الكنسية التهاني لمجمع الدير وللراهبة الجديدة «فيبي»، متمنين لها مسيرة رهبانية حافلة بالصلاة والبركة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *