بعيدًا عن أضواء الملاعب الجماهيرية وضجيج المدرجات، كشف النجم المصري محمد صلاح، قائد المنتخب الوطني وأيقونة نادي ليفربول الإنجليزي، عن جانب خفي من شخصيته يضيف طبقة جديدة إلى صورة اللاعب العالمي الذي يعرفه الملايين.
فإلى جانب شغفه بالكرة المستديرة، يبدي صلاح تعلّقًا لافتًا بلعبة الشطرنج، تلك اللعبة الذهنية التي يعتبرها كثيرون مقياسًا للذكاء التكتيكي والتخطيط بعيد المدى.
محمد صلاح والشطرنج: هواية يومية تتجاوز 7 مباريات
في تصريحات صحفية أثارت تفاعلًا واسعًا بين جمهوره في مصر والعالم العربي، أوضح الهداف التاريخي لمنتخب الفراعنة أنه يعشق الشطرنج إلى حد كبير، وأنه يقضي وقتًا طويلًا في خوض المنافسات عبر الإنترنت.
وأكد صلاح أنه يلعب بانتظام بمعدل يتراوح بين 7 و8 مباريات يوميًا، وقد يتجاوز هذا الرقم في أوقات فراغه أو حين يشتد حماسه للمنافسة.
هذا الرقم ليس عابرًا، بل يعكس انضباطًا ذهنيًا يضاهي انضباطه البدني في التدريبات.
فالجلوس أمام رقعة الشطرنج يتطلب تركيزًا متواصلًا وقدرة على حساب الاحتمالات المتعددة في ثوانٍ، وهي مهارات يحتاجها أي لاعب كرة قدم من الطراز الرفيع عند اتخاذ القرار تحت الضغط.
الشطرنج وكرة القدم: عقل تكتيكي واحد
يبدو التشابه بين اللعبتين أكثر منطقية مما قد يبدو للوهلة الأولى.
ففي الشطرنج، يخطط اللاعب لعدة نقلات مسبقًا ويقرأ نوايا خصمه قبل أن يتحرك، تمامًا كما يفعل صلاح على أرضية الملعب عندما يستشعر تمركز المدافعين ويختار لحظة الانطلاق أو التمريرة الحاسمة.
ويمكن تلخيص هذا التقاطع في النقاط التالية:.
- التخطيط الاستراتيجي: التفكير في الخطوة التالية وما بعدها قبل التنفيذ.
- قراءة الخصم: تحليل سلوك المنافس واستغلال نقاط ضعفه.
- الهدوء تحت الضغط: اتخاذ قرارات سليمة في أوقات حرجة وقصيرة.
- الصبر والانضباط: عدم التسرع وانتظار الفرصة المناسبة.
ويؤكد المتابعون لمسيرة صلاح أن هذه الصفات تحديدًا هي ما جعلته أحد أخطر المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأحد أبرز الأسماء في المنافسات الأوروبية الكبرى.
فوائد الشطرنج للرياضيين: ما يقوله العلم
لم تعد ممارسة الشطرنج مجرد هواية ترفيهية بالنسبة للرياضيين، بل باتت أداة معتمدة في بعض برامج الإعداد الذهني.
فبحسب دراسات متخصصة في علم النفس الرياضي، تساعد ألعاب التخطيط مثل الشطرنج على تحسين الذاكرة العاملة، ورفع قدرة اللاعب على معالجة المعلومات بسرعة، وتعزيز مهارات حل المشكلات.
كما أنها تدرب العقل على مقاومة التشتيت، وهي ميزة ثمينة للاعب يواجه آلاف المؤثرات الجماهيرية في كل مباراة.
ومن هذا المنطلق، يبدو قرار صلاح بالانخراط اليومي في مباريات الشطرنج أشبه بجلسة تدريب ذهني غير تقليدية، تكمل نظامه البدني والتكتيكي وتغذي الجانب التحليلي من شخصيته كلاعب.
كيف يستثمر «الملك المصري» أوقات فراغه؟
الاهتمام بتفاصيل حياة صلاح ليس وليد اللحظة؛ فملايين المتابعين يبحثون باستمرار عن أسرار نجاحه واستمرار تفوقه مع ليفربول ومع المنتخب الوطني.
ومع كل كشف جديد عن عاداته اليومية، تتضح صورة لاعب لا يكتفي بالموهبة وحدها، بل يدعمها بانضباط صارم وعقل يحب التحدي في كل صوره.
ومع اقتراب الاستحقاقات الكبرى مع النادي والمنتخب، وعلى رأسها منافسات دوري أبطال أوروبا والتصفيات المؤهلة للبطولات القارية، يبقى السؤال المطروح: هل سينعكس هذا التدريب الذهني اليومي على أرضية الملعب بأداء أكثر ذكاءً وحسمًا؟ جمهور «الملك المصري» ينتظر الإجابة بفارغ الصبر، بينما يواصل نجمه المفضّل تحريك قطعه على الرقعة… وعلى العشب.
الوسوم:
#محمد صلاح #أخبار محمد صلاح #شطرنج محمد صلاح #منتخب مصر #ليفربول

التعليقات