حصل الباحث صلاح مهران، مدير البرامج بقنوات MBC MASR، على درجة الدكتوراة من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، عن رسالة علمية حملت عنوان «تأثير صناعة الترفيه على التغيير الاجتماعي ومساهمتها في النمو الاقتصادي في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية»، في دراسة أكاديمية متخصصة تتناول أحد أكثر القطاعات حيوية وتأثيرًا في اقتصادات المنطقة.
لجنة المناقشة والحكم
تشكّلت لجنة الحكم والمناقشة من نخبة من الأساتذة المتخصصين في الإعلام والاقتصاد والإحصاء التطبيقي، وضمت:
- الأستاذة الدكتورة هويدا مصطفى، نائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
- الأستاذة الدكتورة مني قدري، عميد كلية الدراسات العليا في الإدارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.
- الأستاذ الدكتور علاء أحمد عبد العزيز، أستاذ الإحصاء التطبيقي والاقتصاد بالجامعة البريطانية في مصر.
إشادة بتجربة السعودية في صناعة الترفيه
اتسمت جلسة المناقشة بالتدقيق العلمي في كل مجريات البحث ومنهجيته ونتائجه، وأثنت اللجنة على ما وصلت إليه المملكة العربية السعودية من تطور ونجاح لافت في صناعة الترفيه، التي أصبحت رافدًا جديدًا ومهمًا للاقتصاد الوطني، وأحد المحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي بعيدًا عن الاعتماد على النفط.
صناعة الترفيه ضمن رؤية السعودية 2030
تأتي هذه الدراسة في توقيت بالغ الأهمية، إذ تُعد صناعة الترفيه أحد الأعمدة الأساسية لـرؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي أطلقتها المملكة عام 2016 بهدف تنويع مصادر الدخل ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
وقد أنشأت المملكة هيئة عامة للترفيه عام 2016، وأطلقت سلسلة من الفعاليات والمشروعات الكبرى مثل «موسم الرياض» و«موسم جدة» و«بوليفارد سيتي» ومشروع «القدية» و«البحر الأحمر»، إلى جانب استقطاب الفعاليات الرياضية والثقافية والحفلات العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن قطاع الترفيه أسهم في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، كما مثّل عامل جذب مهمًا للسياحة الداخلية والخارجية، وأحدث تحولًا في الأنماط الثقافية والاجتماعية للمجتمع السعودي، لا سيما بين فئات الشباب والنساء، وهو ما يتقاطع مباشرة مع محور «تأثير صناعة الترفيه على التغيير الاجتماعي» الذي تناوله البحث.
أهمية الدراسة
تكتسب الرسالة أهميتها من كونها تدرس العلاقة التبادلية بين الترفيه والتغيير الاجتماعي والنمو الاقتصادي في سياق عربي خليجي يشهد تحولات متسارعة، كما تقدم إطارًا تحليليًا يمكن الاستفادة منه في رسم السياسات الإعلامية والثقافية والاقتصادية، وفي قياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لمشروعات الترفيه الكبرى، وهو ما يجعلها إضافة علمية وعملية للمكتبة الأكاديمية العربية في هذا المجال.
ويُعد حصول صلاح مهران على الدكتوراة تتويجًا لمسيرة مهنية طويلة في مجال إدارة البرامج التلفزيونية والإعلام الترفيهي، ويعكس اتجاهًا متزايدًا لدى الكوادر الإعلامية العربية نحو الربط بين الخبرة العملية والبحث الأكاديمي المتخصص.

التعليقات