في إطار الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، احتضنت مدينة أصيلة المغربية اللقاء الشعري الرابع، الذي أداره حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة أصيلة، تحت عنوان «الشعراء الجدد في العالم العربي، والشعريات المتحولة: من تعدد الأشكال إلى تداخل الوسائط».
ويندرج هذا اللقاء ضمن البرنامج الثقافي والأدبي للموسم، الذي يُقام تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
وقد تناول اللقاء التحولات العميقة التي تعيشها التجارب الشعرية العربية الجديدة، في ظل تنوع أشكال الكتابة وتعدد أساليب التعبير، وما تقدمه الوسائط المختلفة من إمكانات لإعادة تشكيل العلاقة بين النص الشعري والمتلقي، وفتح آفاق إبداعية جديدة أمام الشعر العربي.
قصيدة تتجاوز القوالب التقليدية
تعكس إشكالية الندوة اتساع مفهوم القصيدة المعاصرة، التي لم تعد أسيرة القوالب التعبيرية التقليدية، بل أصبحت فضاءً للتجريب في أشكال وأساليب متعددة، تتقاطع فيها اللغة والصورة والصوت والوسائط الرقمية.
ويطرح ذلك تساؤلات جوهرية حول طبيعة التحول في الكتابة الشعرية، وحدود التجديد، ومستقبل القصيدة العربية في ظل التحولات الثقافية والتكنولوجية المتسارعة.
جسر بين الأجيال الشعرية
ويأتي اللقاء في سياق توجه موسم أصيلة إلى خلق فضاءات للحوار بين التجارب الإبداعية العربية، وتعزيز التواصل بين الأجيال الشعرية، وتسليط الضوء على القضايا التي تشغل المشهد الأدبي المعاصر، في وقت تتسع فيه مساحات التجريب وتتعدد فيه أشكال التعبير عن الذات والواقع.
برنامج حافل بالندوات والفنون
يُعد اللقاء الشعري الرابع جزءاً من برنامج الدورة الخريفية للموسم، الممتدة من 2 إلى 18 أكتوبر 2026، والتي تجمع بين الندوات الفكرية والأدبية والأنشطة الفنية، تأكيداً على مكانة أصيلة بوصفها فضاءً للقاء والحوار وتبادل الرؤى بين المثقفين والمبدعين من المغرب والعالم العربي وخارجه.
جائزة بلند الحيدري في دورتها الثامنة
ويتواصل الحضور الشعري في فعاليات الموسم مع تنظيم الدورة الثامنة من جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب يوم 17 أكتوبر، وهي مبادرة تعزز الاهتمام بالتجارب الشعرية الجديدة وتدعم حضور الأصوات الشابة في المشهد الثقافي العربي.

التعليقات