التخطي إلى المحتوى

تحذير من التسويف في التوبة والعمل الصالح

شدّد فضيلة الشيخ ماجد راضي، مدير عام إدارة المتابعة بمديرية أوقاف جنوب سيناء، على ضرورة اغتنام الوقت والمبادرة إلى الأعمال الصالحة، محذرًا من التسويف في التوبة وفعل الخير وإصلاح الأخطاء، وذلك في ضوء ما تحمله الآية الكريمة «يا ليتني قدمت لحياتي» من دلالات عميقة تتصل بالندم على ما فات من فرص العمل.

الآية باب للتأمل في قيمة العمر

أوضح راضي أن الآية الكريمة تفتح بابًا واسعًا للتأمل في قيمة العمر والمسؤولية الملقاة على الإنسان في استثماره، لافتًا إلى أن رسالتها لا تقف عند تصوير الحسرة بعد انقضاء فرصة العمل، بل تمتد إلى تنبيه الإنسان في أثناء حياته إلى أهمية المبادرة وعدم الركون إلى الاعتقاد بأن الفرص ستظل متاحة دون نهاية.

تأجيل التوبة والخير يُفقد فرصًا لا تُعوَّض

وأشار مدير عام إدارة المتابعة إلى أن تأجيل التوبة أو تأخير أعمال الخير وإصلاح العلاقات قد يحرم الإنسان من فرص لا يمكن تعويضها، موضحًا أن مرور الوقت يعني انقضاء جزء من العمر، وأن ما يستطيع الإنسان فعله اليوم قد لا تتاح له القدرة على فعله في وقت لاحق.

دلالة لفظ «قدمت»: العمل مرتبط بزمن القدرة

وأضاف راضي أن لفظ «قدمت» يحمل دلالة مهمة، تتمثل في ارتباط العمل بوقت القدرة والاختيار، فالإنسان قادر على أن يجعل لأعماله أثرًا ممتدًا خلال حياته، بينما لا يعوّض الندم وحده ما فات من فرص بعد انقضاء زمن العمل.

أبواب الخير لا تقتصر على الأعمال الكبيرة

ولفت إلى أن اغتنام العمر لا يرتبط بالأعمال الكبيرة وحدها، إذ تشمل أبواب الخير مواقف يومية قد تبدو بسيطة، مثل مساعدة المحتاج وصلة الرحم والكلمة الطيبة والإصلاح بين المتخاصمين وغيرها من الأعمال التي تعزز قيم التكافل والتراحم وتترك أثرًا طيبًا في حياة الآخرين.

استثمار الوقت يبدأ من إدراك قيمة اللحظة

وشدّد الشيخ ماجد راضي على أن استثمار الوقت يبدأ من إدراك قيمة اللحظة الراهنة وتحويل النية إلى عمل، وعدم تأجيل ما يستطيع الإنسان إنجازه من خير وإصلاح، مؤكدًا أن المبادرة إلى العمل الصالح تمثل المعنى العملي الأبرز الذي يستحضره الإنسان أمام حقيقة انقضاء العمر.

سؤال جوهري أمام الإنسان

وتعيد الآية الكريمة طرح سؤال جوهري أمام الإنسان حول ما يقدمه من عمل خلال حياته وما يتركه من أثر، في وقت تظل فيه الفرصة متاحة للمبادرة والإصلاح، قبل أن يتحول التأجيل إلى ندم على ما لم يعد بالإمكان تداركه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *