التخطي إلى المحتوى

في استجابة سريعة لحالة عنف أسري هزّت مواقع التواصل الاجتماعي، تحرّك المجلس القومي للطفولة والأمومة للتعامل مع واقعة اعتداء على طفل رضيع، بعد انتشار مقطع فيديو يوثّق تعرّضه للصفع المتكرر على وجهه، ليُختتم التحقيق في الحالة بتوصية واضحة تقضي بتسليم الرضيع إلى عمته، شقيقة والده، باعتبارها العائل المؤتمن القادر على توفير الحماية والاستقرار له.

بداية الواقعة وانتشار الفيديو

بدأت القضية عندما نشر والد الطفل مقطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستغيثًا بالجهات المعنية للتدخل الفوري، ومؤكدًا أن والدته هي من اعتدت على الرضيع بسبب خلافات أسرية بينهما.

وبمجرد رصد المجلس للمقطع، أعلن تدخله العاجل لإنقاذ الطفل وضمان حقوقه.

توجيهات فورية من رئاسة المجلس

أصدرت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، تعليماتها بضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية الطفل، ومن بينها إبلاغ مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام لبدء التحقيقات القانونية في الواقعة.

وشدّدت السنباطي على أن صون الأطفال من كل أشكال العنف والإيذاء يمثل أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل، مؤكدة ضرورة التحقق الكامل من ملابسات الحادث والتصرّف بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل.

تحقيقات النيابة وإجراءات البحث الاجتماعي

من جهته، كشف الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، عن تنسيق كامل مع الجهات المعنية، حيث باشرت نيابة الهرم الجزئية تحقيقاتها وقررت حجز الأم على ذمة التحقيقات، كما كلّفت أخصائيًا تابعًا لخط نجدة الطفل بمتابعة سير التحقيق وإعداد تقرير بحث حالة شامل عن الطفل وأسرته.

وأضاف أن النيابة العامة استمعت إلى أقوال والدة الطفل، وطلبت تقريرًا موسّعًا يشمل باقي أطفالها للتحقق من أوضاعهم وتحديد ما إذا كانوا بحاجة إلى تدخلات حماية.

تقرير بحث الحالة والتوصية النهائية

أوضح الأستاذ صبري عثمان، مدير عام الإدارة العامة لنجدة الطفل، أن الإدارة أعدّت تقرير بحث الحالة بعد دراسة معمّقة للظروف الأسرية والاجتماعية المحيطة بالطفل، وقد بيّنت أن الأم تزوّجت مرتين سابقًا ولديها أطفال من زيجات سابقة أخرى.

وخلص التقرير إلى التوصية بتسليم الرضيع إلى عمته، شقيقة والده، كونها العائل المؤتمن القادر على حمايته وتوفير بيئة آمنة ومستقرة له.

دعوة المواطنين للإبلاغ عن حالات العنف

أشاد المجلس القومي للطفولة والأمومة بالجهد الذي تبذله النيابة العامة في سبيل إعلاء المصلحة الفضلى للأطفال، مؤكدًا أهمية تضافر جهود جميع الجهات المعنية لحمايتهم من العنف والإيذاء بكل صوره.

وفي ختام بيانه، ناشد المجلس المواطنين المبادرة فورًا بالإبلاغ عن أي حالة يُشتبه في تعرّض طفل خلالها للخطر أو العنف، من خلال الاتصال بخط نجدة الطفل على الرقم 16000، المتاح على مدار الساعة لتلقي البلاغات وتقديم الدعم اللازم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *