التخطي إلى المحتوى

كيا تاسمان: أول ظهور شمال أفريقي من طرابلس الليبية

في حدث هو الأول من نوعه في منطقة شمال أفريقيا، وتحديداً من العاصمة الليبية طرابلس، أطلقت كيا (KIA) رسمياً طرازها الجديد تاسمان (TASMAN) عبر وكيلها الرسمي في ليبيا «شركة أجود المحركات».

وقد أتيحت لنا فرصة تجربة هذا الطراز المميز الذي ينتمي إلى فئة مستحدثة تماماً في تشكيلة كيا المعروفة، وهي فئة البيك أب ذات الكابينة المزدوجة رباعية الدفع، مع مستوى فاخر من التجهيزات يجعلها منفردة ضمن فئتها.

امتدت تجربتنا على مدار يومين وبمسافة اقتربت من 500 كم، لنقدم لكم هذا التقرير الشامل.

تصميم تاسمان: خطوط عسكرية تخطف الأنظار

أبرز ما يلفت نظر من يتطلع إلى تاسمان هو تصميم واجهتها الأمامية على وجه الخصوص، والتي تتميز بغرابة واضحة وعدم نعومة في الخطوط.

لكن هذا التوجه كان مقصوداً من مصممي الشركة، الذين أرادوا تقديم سيارة بخطوط عضلية ذات ملامح عسكرية، وفي الوقت نفسه بتصميم منفرد لا يشبه غيره.

وهو ما يضمن جذب انتباه كل المتابعين ويحقق فكرة خطف الأنظار، وقد تعزز ذلك بالخطوط الصندوقية الشكل للسيارة في الأمام والخلف، مع بعض الزوايا الدائرية وخاصة لمصابيحها، تماشياً مع التوجه التصميمي الحديث للعديد من شركات السيارات العالمية.

أبعاد استثنائية ومساحات داخلية استثنائية

وفرت تاسمان أبعاداً خارجية ومساحات داخلية لمقصورة الركاب انعكست بقوة على ما تقدمه من راحة وعملانية في القيادة والتشغيل:

  • الطول الإجمالي: 5140 مم
  • العرض: 1930 مم
  • الارتفاع: يصل إلى 1920 مم
  • قاعدة العجلات: 3720 مم

وقد انعكست هذه الأبعاد على رحابة مقصورة الركاب، ليس فقط للركاب الأماميين بل للخلفيين أيضاً.

في الوقت نفسه، يستطيع الصندوق الخلفي للسيارة استيعاب وزن يصل إلى طن كامل، بينما يمكنها سحب أوزان تصل إلى 3.5 طن، وذلك بفضل قوة محركها وصلابة هيكلها.

تجهيزات متطورة تتفوق على فئتها

مع لائحة تجهيزات ممتدة بشكل كبير، جاءت مقصورة ركاب تاسمان بمستوى فاخر ضمن فئتها.

فمن الكساء الجلدي للمقاعد المحاك بخيوط بارزة تُظهر جودة التصميم، إلى التطعيمات البلاستيكية عالية الجودة في لوحة القيادة والكونسول الوسطي.

أما الشاشة الوسطية للسيارة فقد امتدت لتتكامل مع شاشة القيادة لتقدم قياساً استثنائياً يبلغ 24.6 بوصة (12.3 + 12.3)، شملت كافة المعلومات الترفيهية وما يخص القيادة للسائق، بخلاف الكاميرات المحيطية بزاوية 360 درجة، كما جاءت داعمة للتواصل مع Android Auto و Apple CarPlay.

وأكملت عجلة القيادة متعددة الاستخدامات قمة التفاعل العملي للسائق مع كافة ظروف الطريق، خاصة مع توافر أزرار Drive Mode التي توفر أربعة أنماط للقيادة: القياسية، الموفرة، الذكية، والرياضية.

بخلاف زر TERRAIN Mode لاختيار نوعيات الطرق بحسب القيادة رباعية الدفع بين صخرية، ورملية، وجليدية، وطينية.

كما وفرت كيا لركاب تاسمان راحة عالية للجلوس حتى على المسافات الطويلة، مع تعزيز المقصورة بالعديد من أماكن تخزين المتعلقات الشخصية في الأبواب أو لوحة القيادة أو حتى أسفل المقاعد الخلفية.

وعززت السيارة بالعديد من مقابس USB-C لتمكين كافة الركاب من وصل أجهزتهم الإلكترونية وشحنها.

ومن ناحية أخرى، وفرت كيا نظام تكييف هواء عالي الأداء بتصميم ثوري لفتحات التهوية، إضافة إلى نظام صوتي متطور.

ونتمنى أن تُجهَّز الفئة القياسية من تاسمان التي اختبرناها بنظام Harman Kardon الصوتي المتفوق المتوافر للفئات الأعلى.

الأداء والمحرك: قوة غير متوقعة

جاءت تاسمان بمحرك اقتصادي عالي الأداء رباعي الأسطوانات سعة 2.5 لتر مع شاحن هواء تيربو (GDI)، يستخرج قوة حصانية تبلغ 280 حصان، ويحقق عزم دوران يبلغ 421 نيوتن.متر.

يتصل المحرك بناقل سرعة أوتوماتيكي من 8 سرعات من الصانع المتفوق ZF.

  • التسارع 0 – 100 كم/س: 10.5 ثانية تقريباً
  • السرعة القصوى: قرابة 200 كم/ساعة
  • سعة خزان الوقود: 80 لتراً

وتتوافر السيارة بإندفاع رباعي اختياري ذكي مع أربعة أنماط من الإندفاع هي (2H، A4، 4H، 4L)، يتم اختيارها من خلال أربعة أزرار في كونسول السيارة الوسطي.

وبخلاف أدائها القوي على الطرق الممهدة وسرعة المناورة بها، أثبتت السيارة أداءً متميزاً خارج الطرق الممهدة، وخاصة على الطرق الصحراوية والرملية الناعمة.

لكن من أهم ملاحظاتنا على السيارة هي نسبة استهلاكها الزائد نسبياً للوقود، خاصة على نظام A4 رباعي الإندفاع الأوتوماتيكي، بينما ينخفض الاستهلاك عند استخدام نظام الدفع الثنائي فقط 2H وكذلك مع نظام التوفير ECO.

الانطباع العام لتجربة قيادة كيا تاسمان

لا شك أن قيادة كيا تاسمان تمنح شعوراً بالتفرد، خاصة مع عدم انتشارها بعد على مستوى السوق الليبية، وهو ما يتضح من جذبها لاهتمام المارة على كافة الطرق.

ويأتي ذلك في مواجهة منافسيها النسبيين في نفس السوق والأكثر انتشاراً، مثل دودج رام وتويوتا توندرا، واللتين تأتيان بمقاييس أكبر نسبياً.

أما متعة القيادة فهي من ثوابت تاسمان، سواء بقوة أداء محركها غير المتوقعة بالنسبة لحجمه، أو سهولة المناورة بها بالرغم من مقاييس جسمها الكبيرة نسبياً، أو حتى راحة الجلوس ومقدار التجهيزات العالية المتوافرة بالسيارة، بالرغم من تجربتنا للفئة القياسية منها.

والخلاصة أن التجربة التفاعلية والعملية للسيارة هي أبلغ تعليق على ما سيشعر به قائدها وصحبته من الركاب.

فكيا تاسمان ترسي بجدارة معايير جديدة في فئة البيك أب رباعية الدفع الفاخرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *