في تطور متسارع خلال الساعات الأخيرة، تصدّرت جامعة الإسكندرية محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول منشورات تتضمن عبارات يُقال إنها مسيئة وتحريضية، نُسبت إلى شخص قيل إنه ينتمي إلى الجامعة العريقة.
وقد أثار هذا الأمر موجة واسعة من الجدل والاستياء بين رواد المنصات الرقمية، لا سيما طلاب الجامعة وأعضاء هيئتها الأكاديمية والإدارية.
فحص دقيق للسجلات وقواعد البيانات
وفي أول رد فعل رسمي حاسم، أكدت إدارة جامعة الإسكندرية أنها تتعامل بجدية تامة وحزم واضح مع كل ما يتم تداوله عبر السوشيال ميديا.وأوضحت أن الجهات المختصة داخل الجامعة تكثف جهودها حالياً لفحص السجلات وقواعد البيانات بدقة متناهية، بهدف التحقق من مدى انتساب الشخص صاحب المنشور المثير للجدل إلى الجامعة، سواء كان طالباً مسجلاً أو موظفاً أو عضو هيئة تدريس، أو حتى شخصاً لا تربطه أي صلة رسمية بها.
موقف حازم ضد أي تجاوزات قانونية أو أخلاقية
وشدد مسؤولو الجامعة على أن جامعة الإسكندرية ترفض بشكل قاطع أي إهانة أو تحريض، ولن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والرادعة فور ثبوت حقيقة الواقعة وتحديد هوية الشخص المذكور.ويأتي هذا التأكيد في إطار حرص الجامعة الدائم على الحفاظ على القيم والأعراف الجامعية، وحماية سمعتها كصرح علمي عريق من أي استغلال مسيء أو محاولة للنيل من مكانتها.
سياق أوسع.
مسؤولية النشر على المنصات الرقميةتعكس هذه الواقعة تحدياً متزايداً تواجهه المؤسسات الأكاديمية في العصر الرقمي، حيث أصبحت المنشورات المتداولة عبر الإنترنت قادرة على إحداث تأثير واسع في وقت قياسي.
كما تثير القضية نقاشاً حول المسؤولية القانونية والأخلاقية عن المحتوى المنشور، وحدود حرية التعبير مقابل ضرورة صون سمعة المؤسسات وحماية المجتمع الجامعي من خطاب الكراهية والتحريض.
الإجراءات القانونية المحتملة وضمانات التحقيق
في حال ثبوت انتساب الشخص للجامعة وتأكيد محتوى المنشور، فإن اللوائح الجامعية والقانون المصري يتيحان مجموعة من الإجراءات تبدأ بالتحقيق الإداري وتصل إلى العقوبات التأديبية التي قد تشمل الإيقاف أو الفصل بحسب الحالة.وإذا تضمّن المحتوى جرائم تحريض أو إهانة معاقباً عليها قانوناً، فقد يُحال الأمر إلى الجهات القضائية المختصة.
وفي المقابل، تؤكد الجامعة أنها تلتزم بمبدأ التحقق الدقيق وعدم الاستناد إلى مجرد الادعاءات المتداولة قبل ثبوت الأدلة، حفاظاً على حقوق جميع الأطراف.

التعليقات