انطلاق فعاليات الدورة السادسة والعشرين من معرض أجرينا 2026 بمشاركة محلية ودولية واسعة
شهد القطاع الزراعي والحيواني في مصر يوم الخميس انطلاقة قوية ومبشرة، حيث افتتح المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الفعاليات الرسمية للدورة السادسة والعشرين من المعرض الدولي «أجرينا 2026»، الذي يُعد الحدث الأبرز والأضخم من نوعه في قطاع الإنتاج الحيواني والداجني على مستوى المنطقة العربية والقارة الإفريقية.
وتُقام النسخة الحالية من المعرض على مساحة عرض واسعة تستقطب مئات العارضين من مختلف دول العالم، مما يرسّخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لصناعة الإنتاج الحيواني والداجني، ونقطة التقاء رئيسية للخبراء والمستثمرين والمربين من داخل مصر وخارجها.
حزمة حوافز وتسهيلات غير مسبوقة لدعم المربين والمستثمرين
أكد نائب وزير الزراعة خلال جولته الافتتاحية بين أروقة المعرض أن الدولة تضع ملف الإنتاج الحيواني على رأس أولوياتها الوطنية، مشدداً على وجود حزمة متكاملة من التيسيرات والحوافز الجديدة الموجهة خصيصاً لدعم المستثمرين وجذب رؤوس أموال محلية وعالمية جديدة إلى القطاع.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي في إطار خطة الدولة الشاملة لتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير الدعم الفني والمادي للمربين والمنتجين لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها تقلبات أسعار الأعلاف وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
كما تشمل الخطط الحكومية تبسيط إجراءات التراخيص لمشروعات الثروة الحيوانية والداجنية، وتقديم تسهيلات تمويلية ميسّرة بالتعاون مع البنوك الوطنية والمؤسسات التنموية.
«أجرينا 2026».
منصة عالمية لعرض أحدث التكنولوجيات الزراعية.
يستقطب المعرض في نسخته الحالية نخبة واسعة من كبرى الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في صناعة الأعلاف، والدواجن، والماشية، ومستلزمات الإنتاج الحيواني، فضلاً عن استعراض أحدث الابتكارات التكنولوجية والحلول الذكية في إدارة المزارع.
وتشمل أبرز محاور المعرض أنظمة التحكم الآلي في عنابر التربية، وتقنيات التغذية الذكية، ومعدات الحلب الأوتوماتيكية، وحلول الرقمنة في إدارة الإنتاج الحيواني، إضافة إلى برامج التحسين الوراثي للسلالات وتحسين جودة الأعلاف.
ويمثل المعرض فرصة ذهبية لتبادل الخبرات وعقد الشراكات الاستراتيجية التي تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
أثر إيجابي متوقع على الأسواق المصرية
ينعكس هذا الزخم الاستثماري والتقني إيجاباً على استقرار الأسعار في الأسواق المصرية خلال الفترة المقبلة، حيث يسهم التوسع في الإنتاج المحلي في تقليل الاعتماد على الاستيراد وضبط توازن العرض والطلب من اللحوم الحمراء والدواجن ومنتجات الألبان.
كما يسهم المعرض في تعزيز قدرة المنتج المحلي على المنافسة في الأسواق الخارجية وفتح منافذ تصديرية جديدة.
ويُنتظر أن يشهد المعرض على مدار أيامه انعقاد ورش عمل متخصصة وجلسات حوارية بمشاركة خبراء دوليين، إلى جانب توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين شركات مصرية ونظيراتها العالمية، بما يدعم رؤية الدولة نحو تنمية مستدامة للثروة الحيوانية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من البروتين الحيواني.

التعليقات