التخطي إلى المحتوى

انطلقت صباح اليوم الخميس في العاصمة الأذربيجانية باكو الفعاليات الرسمية للقمة السابعة لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في قارة آسيا، المعروف اختصاراً بـ«سيكا»، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع وتغطية موسعة من كبرى وكالات الأنباء العالمية.

ما هو مؤتمر «سيكا»؟

يُعدّ مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (CICA) منصة حوار حكومية دولية تأسست بمبادرة من كازاخستان عام 1992، وتهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والثقافي بين دول القارة الآسيوية.

ويضم المؤتمر في عضويته أكثر من 25 دولة عضو وعدداً من الدول المراقبة، ويشكّل نحو 90% من مساحة القارة الآسيوية وقرابة نصف سكان العالم، ما يمنحه ثقلاً ديموغرافياً وجغرافياً كبيراً.

حضور رفيع المستوى لتعزيز الأمن الآسيوي

تشهد قمة باكو الحالية مشاركة استثنائية تتمثل في حضور حشد كبير من قادة الدول ورؤساء الحكومات، فضلاً عن وفود رفيعة المستوى تمثل الدول الأعضاء في المنظمة، إلى جانب تواجد بارز لعدد من ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا المحفل الدبلوماسي في رسم ملامح الاستقرار والأمن في القارة الصفراء.

ويمثل هذا التجمع الدبلوماسي فرصة لتعزيز التنسيق المشترك بين العواصم الآسيوية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتنامي الحاجة إلى صيغ متعددة الأطراف لمعالجة القضايا العابرة للحدود.

أهداف استراتيجية وتدابير لبناء الثقة

تسعى القمة في نسختها السابعة إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الدول الأعضاء، وتفعيل آليات الحوار السياسي والاقتصادي، فضلاً عن مناقشة التحديات الراهنة التي تواجه الأمن الآسيوي وكيفية مجابهتها عبر حلول سلمية ومبتكرة تعزز من جسور الثقة المتبادلة بين عواصم المنطقة.

ومن أبرز محاور النقاش المتوقعة: مكافحة الإرهاب والتطرف، وأمن الطاقة والغذاء، والتعاون في مجالات النقل والاتصال، وتغير المناخ، إضافة إلى تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الدول الأعضاء.

أذربيجان وموقعها الاستراتيجي

يأتي اختيار باكو لاحتضان القمة في إطار الدور المتنامي لأذربيجان كفاعل إقليمي محوري في ممر القوقاز الجنوبي، ودورها في ربط آسيا بأوروبا عبر ممرات الطاقة والنقل الحيوية.

ويمنح موقعها الجغرافي بين القارتين أهمية خاصة لجلسات الحوار حول الأمن والربط الاقتصادي.

دلالات القمة وتطلعات المستقبل

يرى مراقبون أن نجاح قمة باكو في بلورة مخرجات عملية قد يعزز مكانة «سيكا» كإطار أسيوي موحّد لبناء الثقة، ويشكل خطوة نحو تحويلها إلى منظمة إقليمية فاعلة قادرة على المساهمة في صياغة نظام أمني آسيوي أكثر شمولية واستدامة.

ويترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الجلسات الختامية من قرارات ووثائق مشتركة، تعكس توافقاً على أولويات المرحلة المقبلة في مسيرة التعاون الآسيوي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *