التخطي إلى المحتوى

في إطار حرصه على متابعة المنظومة الأمنية والتعليمية، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة تفقدية موسعة إلى مقر أكاديمية الشرطة، حيث كان في استقباله القيادات الأمنية وكبار المسؤولين.

وخلال الزيارة، التقى الرئيس بالطلاب الدارسين في الأكاديمية، وأجرى حواراً مباشراً معهم استعرض فيه مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها الدولة المصرية، إلى جانب التحديات المتشابكة التي تفرضها الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.

وحرص الرئيس على توجيه رسائل حاسمة إلى طلاب الأكاديمية باعتبارهم نواة المستقبل في المنظومة الأمنية المصرية، مؤكداً أن وعي المواطن المصري وثقافته يمثلان الحصن الحقيقي الذي يحمي الوطن من أي مخاطر أو تحديات قد تواجهه، وأن الاستثمار في بناء الإنسان هو الضمانة الأكيدة لاستقرار الدولة على المدى الطويل.

جناحا الأمن: درع الوطن وسيفه

أكد الرئيس السيسي خلال لقائه أن القوات المسلحة وهيئة الشرطة تمثلان معاً جناحي الأمن والاستقرار في البلاد، مشيراً إلى أن التنسيق الكامل والجهود المشتركة بين المؤسستين العريقتين تعد الضمانة الرئيسية لتثبيت أركان الدولة المصرية وحماية مقدراتها ضد أي تهديدات محتملة سواء الخارجية أو الداخلية.

وأوضح أن هذا التكامل المؤسسي يعكس فلسفة أمنية شاملة تقوم على الشراكة بين جميع أجهزة الدولة.

دور إرادة المصريين في ملحمة 2013

وتحدث الرئيس السيسي عن المحطات الفاصلة في تاريخ مصر الحديث، مشيراً إلى أن إرادة الشعب المصري العظيم في عام 2013 كانت هي الكلمة الفصل والدرع الذي حمى الدولة من السقوط في فوضى عارمة.

وأكد أن تلك اللحظة التاريخية ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال، إذ أثبتت صلابة المعدن المصري وقدرته على تجاوز المحن وصنع المعجزات، وأن خروج الملايين إلى الميادين كان تعبيراً صادقاً عن تطلعات أمة ترفض الانكسار وتمسك بمسارها الوطني.

كما أشار إلى أن هذه الإرادة الشعبية شكلت نقطة تحول مهدت الطريق نحو مسيرة تنموية ومشروعات قومية كبرى في مختلف المجالات.

المسؤولية الجماعية في الحفاظ على أمن البلاد

وفي سياق متصل، شدد الرئيس على أن حماية الوطن ليست حكراً على مؤسسة بعينها، بل هي واجب مقدّس ومسؤولية تقع على عاتق كل مواطن يعيش على هذه الأرض الطيبة.

ودعا الجميع إلى الاستمرار في صف واحد يدعم مسيرة التنمية والاستقرار، والتصدي لكل الشائعات والمحاولات التي تستهدف النيل من تماسك الجبهة الداخلية.

وأكد أن الوعي المجتمعي والانتماء الوطني هما خط الدفاع الأول في مواجهة الحملات المغرضة، داعياً إلى تعزيز قيم التسامح والعمل الجماعي.

وتجدر الإشارة إلى أن زيارة أكاديمية الشرطة تأتي ضمن سلسلة من الجولات التفقدية التي يقوم بها الرئيس لمتابعة جاهزية المؤسسات الأمنية والتعليمية، والاطمئنان على مستوى التدريب والتأهيل الذي يتلقاه الطلاب، بما يواكب المتغيرات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها واستقرارها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *