التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس التوجه المصري نحو تعظيم العائد الاقتصادي من الدبلوماسية، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاءً موسعاً يوم الخميس الموافق 15 أكتوبر، مع الدكتور بوج أرامواتانانونت، رئيس غرفة التجارة التايلاندية ورئيس مجلس إدارة مجموعة “سي فاليو” العملاقة، وذلك في إطار جهود مصرية حثيثة لفتح آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية.ويأتي هذا اللقاء ضمن استراتيجية أشمل تتبناها وزارة الخارجية المصرية تحت مظلة “الدبلوماسية الاقتصادية”، التي تهدف إلى توظيف العلاقات السياسية والتمثيل الدبلوماسي في خدمة المصالح التجارية والاستثمارية للدولة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تتطلب تنويع مصادر الاستثمار وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.

دفعة قوية للعلاقات المصرية التايلاندية

شهد الاجتماع مناقشات موسعة حول سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وتايلاند، حيث استعرض الجانبان الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها السوق المصرية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وتُعد تايلاند من الاقتصادات الرائدة في جنوب شرق آسيا، وتتمتع بخبرات متقدمة في مجالات الزراعة والصادرات الغذائية والصناعات التحويلية والسياحة، وهي مجالات تتقاطع بشكل كبير مع أولويات التنمية المصرية.كما تم التأكيد على الطفرة التنموية الكبيرة التي تشهدها الدولة المصرية، وما صاحبها من تطوير شامل للبنية الأساسية من طرق وموانئ ومحطات كهرباء ومناطق اقتصادية خاصة، الأمر الذي يسهّل حركة التجارة والأعمال ويجعل مصر بوابة استراتيجية للوصول إلى الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية والأوروبية.

شراكة استراتيجية مع قطاع الأعمال التايلاندي

ركز اللقاء على أهمية تعظيم دور القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال في البلدين لزيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات التايلاندية إلى مصر.

وأكد الجانب المصري على استعداد الدولة لتقديم كافة التسهيلات الممكنة للمستثمرين الأجانب، بما يشمل الحوافز الضريبية والتيسيرات الإجرائية وحل مشكلات المستثمرين عبر الآليات الحكومية المختصة.ويُذكر أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتايلاند يمتلك إمكانات نمو هائلة، حيث يمكن للجانبين توسيع التعاون في قطاعات الملابس الجاهزة والأثاث والحاصلات الزراعية والصناعات الهندسية، إلى جانب إمكانية الاستفادة من موقع مصر كمركز لوجستي لإعادة التصدير إلى القارة الأفريقية في ضوء اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد من التكتلات الاقتصادية.ومن جانبهم، أبدى الجانب التايلاندي، ممثلاً في رئيس غرفة التجارة ومجموعة “سي فاليو”، إعجابه بالفرص المتاحة ورغبته الجادة في توسيع نطاق استثماراتهم خلال المرحلة المقبلة، في مؤشر على تزايد الاهتمام الآسيوي بالسوق المصري باعتباره أحد أهم أسواق المنطقة الواعدة.ويختتم هذا اللقاء سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية التي يجريها وزير الخارجية مع ممثلي القطاع الخاص والغرف التجارية الدولية، في إطار رؤية مصرية تهدف إلى مضاعفة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتنويع الشركاء الاقتصاديين بعيداً عن الأسواق التقليدية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *