أحيت القوات الجوية المصرية، اليوم الأربعاء، ذكرى عيدها الرابع والتسعين، الذي يتزامن مع مرور ثلاثة وخمسين عامًا على معركة المنصورة الجوية التي جرت عام 1973، والتي تُعد واحدة من أبرز المعارك الجوية في التاريخ الحديث، إذ جسّدت براعة الطيار المصري وقدرته على الصمود في وجه تفوق العدو العددي والنوعي.
وفي إطار هذه المناسبة الوطنية، عقد الفريق طيار عمرو عبدالرحمن صقر، قائد القوات الجوية، مؤتمرًا صحفيًا خُصص للمحررين العسكريين، استعرض خلاله مسار تطور القوات الجوية المصرية، وما تبذله من جهود لتحديث قدراتها القتالية والتكنولوجية، ورفع معدلات الجاهزية والاستعداد للقيام بمختلف المهام، في ظل التحديات والمتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وشدّد قائد القوات الجوية على أن مفهوم القوة الجوية الحديثة تجاوز فكرة امتلاك الطائرات المتقدمة أو مجرد زيادة أعدادها، ليصبح قائمًا على منظومة شاملة تمزج بين العنصر البشري والتقنيات الحديثة وأنظمة القيادة والسيطرة والاستطلاع والتدريب والدعم الفني، بما يضمن بلوغ أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية في جميع الظروف.
كما استعرض المؤتمر جهود تطوير الطائرات متعددة المهام والهليكوبتر والطائرات الموجهة، إلى جانب الارتقاء بكفاءة القواعد الجوية والمطارات والمنشآت الفنية والإدارية، وتأمين التجهيزات اللازمة لاستقبال وتشغيل الطرازات الحديثة، بما يعزز قدرة القوات الجوية على تنفيذ مهامها بدقة واقتدار.
وتناول الفريق طيار عمرو عبدالرحمن صقر أهمية التدريب المشترك وتبادل الخبرات مع الدول الصديقة، ودورهما في تطوير القدرات القتالية وتعزيز التنسيق وتوحيد المفاهيم والإجراءات، لافتًا إلى ما تمثله التدريبات الجوية المشتركة من قيمة في مواكبة التطورات المتلاحقة في مجالات الطيران والقتال الجوي.
وفي سياق متصل، أكد قائد القوات الجوية أن العنصر البشري يبقى الركيزة الأساسية لتحقيق التفوق، مهما بلغ التقدم التكنولوجي، وهو ما يستلزم استمرار التأهيل والتدريب ورفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية، جنبًا إلى جنب مع تطوير منظومات الدعم الفني والهندسي والطبي واللوجستي.
وتطرق المؤتمر كذلك إلى الدور المحوري للقوات الجوية في حماية المجال الجوي المصري والمساهمة في تأمين الحدود وصون مقدرات الدولة، ضمن منظومة متكاملة لحماية الأمن القومي ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

التعليقات