التخطي إلى المحتوى

في تجربة وصفها بأنها استثنائية، عاش السفير السويسري لدى جمهورية مصر العربية، الدكتور أندرياس باوم، رحلة نيلية فريدة بين أحضان الطبيعة الخلابة لوادي النيل، مؤكداً أن هذه الجولة لم تكن مجرد نزهة عابرة، بل كانت بوابة سحرية أعادت له اكتشاف العمق الحقيقي لعظمة الحضارة المصرية القديمة وسحرها الخالد الذي يتجدد مع كل شروق شمس على ضفاف النهر العظيم.

شواهد التاريخ تنبض بالحياة من جديد

وأوضح الدبلوماسي السويسري، في تصريحات خاصة، أن الإبحار في نهر النيل يمنح أي زائر رؤية مختلفة تماماً لتعاقب العصور وتغير الأزمنة، حيث تروي كل صخرة وكل معبد قصة أمة عظيمة تركت بصمات خالدة تتحدى الزمن.

وأشار إلى أن المعالم الأثرية المنتشرة على ضفتي النهر تعكس عبقرية الإنسان المصري القديم وقدرته الفائقة على تسخير الطبيعة لخدمة فكره وفلسفته المعمارية والحياتية الفذة.

سر الشغف المصري القديم بالحياة

وتطرق السفير أندرياس إلى الشغف العميق الذي امتاز به الفراعنة تجاه تفاصيل الحياة اليومية وكيفية توثيقها، لافتاً إلى أن هذا الإرث الحضاري الضخم لا يزال قادراً على إبهار العالم بأسره حتى اليوم.

وأكد أن زيارته للمواقع الأثرية خلال رحلته النيلية عززت تقديره الكبير لثقافة الشعب المصري العريق وتاريخه الممتد لآلاف السنين، داعياً الجميع لخوض هذه التجربة لاستكشاف المعنى الحقيقي لعظمة التاريخ الإنساني.

النيل.

شريان الحضارة وذاكرة الزمن

.

ويُعد نهر النيل، الذي يمتد لأكثر من 6600 كيلومتر، واحداً من أطول أنهار العالم، وقد كان ولا يزال الشريان الذي قامت على ضفافه واحدة من أعظم الحضارات في تاريخ البشرية.

فمن منابعه في قلب القارة الإفريقية حتى مصبه في البحر المتوسط، ربط النهر بين مناطق مصر المختلفة، وسهّل التجارة والزراعة والتنقل، وألهم المصريون القدماء لتطوير علوم الفلك والهندسة والطب، وبناء صروح معمارية ما زالت تشهد على عبقريتهم حتى يومنا هذا.

السياحة النيلية.

جسر ثقافي بين الشعوب

.

وتُجسد الرحلات النيلية، التي يقصدها ملايين السياح من مختلف دول العالم سنوياً، جسراً ثقافياً فريdاً يربط بين الماضي والحاضر، ويتيح للزوار التفاعل المباشر مع تاريخ مصر عبر مدنها الأثرية الخالدة مثل الأقصر وأسوان وإدفو وكوم أمبو.

كما تلعب مثل هذه الزيارات الدبلوماسية دوراً مهماً في تعزيز العلاقات الثقافية بين مصر وسويسرا، التي ترتبط مع القاهرة بعلاقات تاريخية ممتدة تشمل التعاون الأثري في مجال الترميم والحفاظ على التراث.

دعوة لاكتشاف كنوز مصر

واختتم السفير السويسري تصريحاته بدعوة مفتوحة للعالم للاستمتاع بما تقدمه مصر من تجارب سياحية فريدة، مشدداً على أن رحلة واحدة على ضفاف النيل كفيلة بتغيير نظرة الزائر إلى التاريخ والحضارة، وأن الوقوف أمام المعابد والآثار لا يمنح متعة بصرية فحسب، بل يزرع في النفس إحساساً بالرهبة والإعجاب أمام عظمة إنجازات الإنسان القديم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *