التخطي إلى المحتوى

في خطوة جادة تعكس التوجه الوطني نحو فرض الانضباط وحماية حقوق الدولة، أصدر اللواء دكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، حزمة من التكليفات الصارمة والمشددة للجهات المعنية، تطالبها بضرورة رفع معدلات الأداء والانتهاء التام من كافة ملفات المتغيرات المكانية غير القانونية في أسرع وقت ممكن، مع تحديد موعد نهائي حاسم غايته نهاية شهر أكتوبر الجاري، وذلك بهدف حسم هذا الملف الحيوي بشكل نهائي وقاطع.

حملة مكثفة لتقنين الأوضاع القانونية بالفيوم

أكد المحافظ، خلال اجتماعه الدوري لمتابعة الموقف التنفيذي للملف، على أهمية الإسراع في وتيرة العمل وفحص كافة الحالات بدقة متناهية، مشدداً على ضرورة تقنين أوضاع المتغيرات التي تتوافق مع الاشتراطات والضوابط القانونية المعمول بها.

ويأتي ذلك لضمان حصول الدولة على مستحقاتها كاملة، وتوفيق أوضاع المواطنين الجادين بعيداً عن التعطيل البيروقراطي الذي كان يمثل عائقاً أمام إتمام الإجراءات.

كما شدد على أن التقنين ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو مسار قانوني يهدف إلى تقنين الاستثمارات وحماية الملكية العامة، مع إعطاء أولوية للحالات التي تتوافق مع المعايير المقررة.

تحويل المتغيرات المخالفة إلى قضايا صارمة

وفي السياق ذاته، شدد محافظ الفيوم على أنه لن يتم التهاون مع الحالات التي لا تنطبق عليها الشروط القانونية، موضحاً أنه سيتم التعامل بحسم شديد مع أي متغيرات غير قانونية، وتحويلها فوراً لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والرادعة حيال المخالفين.

ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص الدولة على تطبيق القانون بحذافيره، وحماية أراضي أملاك الدولة والرقعة الزراعية من أي تعديات جديدة، بما يسهم في الحفاظ على مقدرات الأجيال القادمة.

تعزيز الرقابة والمتابعة الميدانية

ولتحقيق هذه الأهداف، وجّه المحافظ بضرورة تفعيل آليات الرقابة الميدانية المستمرة، وتشكيل لجان متخصصة تتولى حصر ورصد أية متغيرات جديدة أولاً بأول، مع ربط قواعد بيانات المتغيرات المكانية بالمحافظة والوزارة المختصة.

كما دعا إلى تكثيف حملات التوعية للمواطنين بأهمية الالتزام بالقوانين المنظمة للبناء، وضرورة الحصول على التراخيص اللازمة قبل الشروع في أي أعمال إنشاء، تجنباً للوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية.

أثر القرار على المواطنين والمستثمرين

من المتوقع أن يحدث هذا التحرك نقلة نوعية في المشهد العمراني بمحافظة الفيوم، حيث سيضع حداً للعشوائية والتعديات التي شهدتها بعض المناطق، ويفتح الباب أمام تسوية أوضاع آلاف المواطنين الذين كانوا ينتظرون إتمام إجراءات التقنين.

كما يعكس القرار إرادة سياسية حقيقية في إرساء دولة القانون، وتحقيق التنمية المستدامة التي تحافظ على الرقعة الزراعية والأراضي المملوكة للدولة، وتحول بينها وبين التآكل أو الاستغلال غير المشروع.

ويبقى التحدي الأكبر هو قدرة الأجهزة التنفيذية على الالتزام بالموعد المضروب بنهاية أكتوبر، وهو اختبار حقيقي لكفاءة الإدارة المحلية في محافظة الفيوم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *