التخطي إلى المحتوى

محافظ الدقهلية يدشن حملة تشجير موسعة في شارع قناة السويس بالمنصورة

في خطوة عملية تعكس حرص الدولة المصرية المتزايد على تحسين جودة الحياة البيئية والمظهر الحضاري للمدن، قام اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، بجولة ميدانية ميدانية شملت زراعة شجرة جديدة بيده في أحد أهم شوارع مدينة المنصورة الحيوية، وهو شارع قناة السويس، ليقدم نموذجاً حياً للمسؤول القدوة الذي يتحرك على أرض الواقع بعيداً عن الغرف المغلقة، وليؤكد أن العمل البيئي مسؤولية جماعية تبدأ من القيادة التنفيذية.

دفعة جديدة من الأشجار لتزيين شوارع الدقهلية

تأتي هذه الفعالية البيئية الهامة بالتزامن مع وصول واستلام الدفعة الجديدة من الأشجار المخصصة للمحافظة، والتي تندرج ضمن خطة متكاملة وموسعة تهدف إلى زيادة الرقعة الخضراء في مختلف المدن والمراكز والقرى التابعة للديوان العام.

وقد أكد السيد المحافظ خلال جولته الميدانية أن الجهود الرامية لزيادة المساحات الخضراء لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر بخطى ثابتة ومدروسة لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة للأجيال الحالية والقادمة.

رؤية استراتيجية لتحسين البيئة ومواجهة التغيرات المناخية

أوضح اللواء طارق مرزوق أن التوسع في التشجير وزراعة الأشجار المثمرة والشجرية لا يقتصر فقط على الجانب الجمالي والتزييني للشوارع والميادين، بل يمتد لأهداف أعمق تتعلق بتحسين جودة الهواء وتنفس المواطنين ومواجهة التغيرات المناخية الحالية.

وشدد على ضرورة تضافر الجهود بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني والمواطنين للحفاظ على هذه الشتلات ورعايتها لضمان نموها بالشكل الأمثل.

الفوائد البيئية والاقتصادية للتشجير

يعد التوسع في التشجير أحد أهم الأدوات الفعالة لتحسين جودة الهواء، حيث تمتص الأشجار ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين، كما تساهم في خفض درجات الحرارة المحيطة وتقليل ظاهرة الجزر الحرارية في المدن.

ولا تقتصر فوائد الأشجار المثمرة على الجانب البيئي فقط، بل تمتد لتشمل عائداً اقتصادياً من خلال إنتاج الثمار، إلى جانب دورها في تثبيت التربة وتقليل التصحر ومنع الانجراف.

كما تسهم المساحات الخضراء في تحسين الصحة النفسية للسكان وخفض مستويات التوتر والقلق.

مشاركة مجتمعية وأثر مستدام

تسعى محافظة الدقهلية من خلال هذه المبادرة إلى ترسيخ ثقافة الزراعة والتشجير لدى المواطنين، عبر تنظيم حملات توعوية وفعاليات مشتركة بمشاركة المدارس والجامعات والجمعيات الأهلية.

ويبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذه الشتلات ورعايتها بعد زراعتها، وهو ما يتطلب شراكة حقيقية بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني، لضمان أن تثمر هذه الجهود مشروعات خضراء مستدامة تخدم الأجيال القادمة وتجعل من مدن الدقهلية نموذجاً يحتذى به في التنمية البيئية الشاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *