كفر الشيخ تستنفر طاقاتها لاستقبال ملايين الزوار في مولد سيدي إبراهيم الدسوقي
أعلنت الأجهزة التنفيذية بمحافظة كفر الشيخ، بقيادة المحافظ وقيادات المديريات الخدمية، رفع درجة الاستعداد القصوى وإعلان حالة الطوارئ في جميع القطاعات الخدمية والأمنية، وذلك تزامناً مع اقتراب انطلاق الفعاليات الجماهيرية الكبرى لاحتفالات مولد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق، والذي يُعد من أبرز الموالد الصوفية في مصر ويستقطب ملايين المريدين والزائرين من مختلف محافظات الجمهورية.
وتأتي هذه التجهيزات المكثفة في إطار حرص الدولة على توفير أقصى درجات الراحة والأمان لضيوف المحافظة، وإخراج الاحتفالات بصورة مشرفة تليق بمكانة هذه المناسبة الدينية العريقة التي تحمل إرثاً روحياً وثقافياً يمتد لقرون.
اجتماعات تنسيقية وخطة متكاملة لاستقبال الحشود
وفي هذا السياق، عقدت القيادات التنفيذية بالمحافظة سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المكثفة ضمت رؤساء الوحدات المحلية وممثلي قطاعات الصحة، والتموين، والحماية المدنية، والمرافق، والكهرباء، والمياه، بهدف توحيد الجهود ووضع اللمسات النهائية على خطة استقبال الحشود الغفيرة.
وتضمنت الخطة رفع كفاءة محيط الميدان الإبراهيمي والشارع الرئيسي المؤدي إلى المسجد، وتكثيف حملات النظافة العامة والإنارة، وصيانة شبكات الصرف الصحي، بالإضافة إلى توفير كميات إضافية من السلع الأساسية والخبز المدعم لضمان تلبية احتياجات المواطنين والزوار طوال أيام الاحتفال.
الرعاية الصحية والطوارئ في قلب الحدث
ولمواجهة أي طارئ صحي محتمل، رفعت مديرية الشؤون الصحية بكفر الشيخ حالة الاستعداد في المستشفيات العامة والمركزية، وعلى رأسها مستشفى دسوق العام، مع الدفع بأعداد كبيرة من سيارات الإسعاف المجهزة وتوزيعها في محيط المسجد الإبراهيمي والشوارع الحيوية المجاورة.
كما تقرر نشر نقاط التمركز الطبي المتنقلة وفرق الانتشار السريع لتقديم الإسعافات الأولية الفورية للزائرين، إلى جانب تكثيف الرقابة التموينية على الأسواق والمخابز بمدينة دسوق لضمان سلامة الأغذية المقدمة للمواطنين والمريدين.
تعزيزات أمنية وتنظيم مروري محكم
على الصعيد الأمني، كثفت مديرية الأمن من تواجدها الميداني حول محيط الميدان الإبراهيمي والطرق المؤدية إلى مدينة دسوق، مع وضع خطة مرورية شاملة لتنظيم حركة السيارات وتسهيل وصول الزوار، وتخصيص مسارات بديلة ومواقف منتظمة للحافلات القادمة من المحافظات المختلفة.
أهمية المولد الدسوقي وتاريخه العريق
ويحمل مولد سيدي إبراهيم الدسوقي، الذي يُقام في شهر أكتوبر من كل عام، مكانة روحية كبيرة لدى المصريين، حيث يتوافد آلاف المريدين من مختلف الطرق الصوفية لإحياء الليالي بالذكر والمدائح النبوية، وتقام حول المسجد أسواق شعبية وحلقات ذكر تمثل جزءاً أصيلاً من التراث الشعبي المصري.
ويُعد مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق معلماً دينياً وأثرياً بارزاً، تحيط به مساحات واسعة لاستقبال الزائرين، مما يجعله محوراً للاحتفالات الدينية والثقافية التي تعزز الهوية الروحية للمحافظة.
رسالة طمأنة للزوار والمريدين
وأكدت الأجهزة التنفيذية أن جميع الترتيبات جاهزة لاستقبال ضيوف المحافظة، وأن غرفة العمليات الرئيسية تعمل على مدار الساعة لمتابعة سير الاحتفالات والتعامل الفوري مع أي طارئ، داعيةً الزوار إلى الالتزام بالإرشادات التنظيمية للاستمتاع باحتفالات آمنة وميسرة.

التعليقات