التخطي إلى المحتوى

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.

الفرص والتحديات»، الذي يُنظَّم بمقر المجلس الأعلى للثقافة، ويُعد من أبرز الفعاليات الثقافية والفكرية التي تتناول قضايا الهوية والتاريخ والحفاظ على الموروث الإنساني.

حضور نخبوي واسع

شهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً مكثفاً لنخبة من المتخصصين والخبراء والأكاديميين المعنيين بحماية التراث الإنساني، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الثقافية والبحثية والجهات المعنية بصون التراث على المستويين المحلي والدولي.

مشاركة 160 باحثاً وباحثة

يشارك في المؤتمر نحو 160 باحثاً وباحثة من مختلف الجامعات والمراكز البحثية، حيث يجتمعون على مدار أيام الفعالية لمناقشة سبل الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي، الذي تشكله العادات والتقاليد والفنون الشعبية والمهارات الحرفية المتوارثة عبر الأجيال، فضلاً عن آليات صون هذا الإرث الحضاري العريق ونقله إلى الأجيال القادمة.

محاور العمل: الفرص والتحديات

تتمحور جلسات المؤتمر وورش العمل المصاحبة له حول رصد دقيق لأبرز الفرص المتاحة لاستثمار التراث الثقافي غير المادي في خدمة التنمية المستدامة، وتحويله إلى رافعة اقتصادية واجتماعية تدعم الصناعات الإبداعية والسياحة الثقافية وتوفر فرص عمل للشباب والمجتمعات المحلية.

وفي المقابل، يناقش المشاركون التحديات الجسيمة التي تفرضها موجات العولمة والتطور الرقمي السريع، والتي قد تهدد باندثار أو نسيان بعض عناصر الهوية الثقافية للشعوب، إلى جانب وضع آليات عملية لتوثيق هذا التراث وحمايته رقمياً وميدانياً، وضمان استدامته للأجيال القادمة.

أهمية المؤتمر

يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بقضايا التراث الثقافي غير المادي، خاصة بعد إدراج العديد من العناصر العربية على قوائم منظمة «اليونسكو» للتراث الإنساني، وهو ما يعكس دوره في تعزيز الحوار بين الثقافات وترسيخ قيم التنوع والانتماء.

يُذكر أن مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام» يأتي ضمن الجهود المتواصلة للمجلس الأعلى للثقافة لدعم الباحثين وربط نتاجهم العلمي باحتياجات المجتمع، ووضع توصيات عملية تسهم في صياغة سياسات ثقافية فعالة لحماية التراث وصونه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *