احتضنت العاصمة السعودية الرياض، يوم الإثنين الموافق 12 أكتوبر 2026، أعمال الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، برئاسة المملكة العربية السعودية بوصفها رئيس الدورة الحالية، وبمشاركة وزراء الكهرباء والطاقة من مختلف الدول العربية، إلى جانب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمات العربية المعنية.وقد سبق هذه الجلسة انعقاد الدورة الأربعين للمكتب التنفيذي التحضيري للمجلس الوزاري، برئاسة المملكة العربية السعودية (الدولة المستضيفة)، وذلك يوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2026، حيث استعرض المكتب بنود جدول الأعمال إلى جانب تقارير وتوصيات اللجان الفنية المتخصصة، تمهيداً لعرضها على الدورة السادسة عشرة للمجلس.وفي هذا السياق، أوضح السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، أن انعقاد هذه الدورة يأتي تأكيداً على أهمية مواصلة العمل العربي المشترك في قطاعات الكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، مشيراً إلى أن الموضوعات المطروحة تكتسب أهمية متصاعدة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.وأكد المالكي مواصلة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية دعمها لجهود الدول العربية في تعزيز التكامل والتعاون في مجالات الكهرباء والطاقة، ولا سيما عبر تطوير السوق العربية المشتركة للكهرباء، ودعم الربط الكهربائي وتبادل الطاقة، والتوسع في مشروعات الطاقة المستدامة، وتعزيز مجالات الهيدروجين النظيف وكفاءة استخدام الطاقة، وتشجيع تبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يسهم في تحقيق أمن الطاقة والتنمية المستدامة في المنطقة العربية.وأشاد الأمين العام المساعد بالتعاون القائم بين الدول العربية، وبالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بصفتها رئيس الدورة السادسة عشرة للمجلس في دعم أعماله ومتابعة تنفيذ قراراته وتوصياته، بما يعزز فرص تحقيق التكامل الاقتصادي العربي في هذا القطاع الحيوي.وتأتي أعمال الدورة الحالية للمجلس ومكتبه التنفيذي في إطار تعزيز التعاون العربي في مجال الكهرباء والطاقة، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة العمل العربي المشترك، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتكامل شبكات الكهرباء وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية.وناقش المجلس عدداً من الموضوعات الرئيسية، من أبرزها مستجدات التوقيع والتصديق على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء، إلى جانب المشروع التجريبي لتبادل الطاقة بين دول المشرق العربي (الأردن والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية).كما تناول المجلس موضوعات الطاقة المتجددة والمستدامة وكفاءة الطاقة، ومشروع تحديث الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة 2045، وإطار التقييم الاستراتيجي للآثار البيئية والاجتماعية لمشروعات الطاقة المتجددة، فضلاً عن التعاون العربي في مجال الهيدروجين النظيف، وبرنامج تبادل الخبرات في مجال اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، وتطوير البرامج العربية ذات الصلة بالطاقة وكفاءة استخدامها.وعلى صعيد آخر، بحث المجلس سبل دعم صناعة المعدات الكهربائية العربية والمعارض المتخصصة، والتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر، إلى جانب موضوعات تخزين الطاقة المتجددة، وإنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ومعايير الحد الأدنى لأداء الأجهزة والمعدات الكهربائية، فضلاً عن التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية.

التعليقات