تنسيق رفيع المستوى يعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسودان
في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين الشقيقين، جرى اليوم اتصال هاتفي رفيع المستوى بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ونظيره السوداني السفير علي يوسف أحمد الشريف، حيث جرى بحث مجمل العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إضافة إلى الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
روابط تاريخية وعلاقات أزلية تمتد عبر التاريخ
أكد الوزيران خلال الاتصال على عمق ومتانة الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية التي تجمع بين القاهرة والخرطوم، والتي تمتد جذورها لآلاف السنين عبر نهر النيل ووادي النيل المشترك.
وشدد الجانبان على الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لدفع التعاون المشترك نحو آفاق أرحب تخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
ويُذكر أن العلاقات المصرية السودانية تستند إلى مقومات جغرافية وتاريخية فريدة، حيث يشترك البلدان في حدود تمتد لأكثر من 1273 كيلومتراً، وروابط مائية متمثلة في نهر النيل، إلى جانب المصاهرة والتجارة والتبادل الثقافي الممتد منذ آلاف السنين.
استمرار التنسيق والتشاور المستمر في المحافل الدولية
وتناول الاتصال الهاتفي أهمية تكثيف قنوات التواصل الدائم والتشاور السياسي المستمر بين مصر والسودان حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق المشترك في المحافل الدولية والإقليمية لدعم الاستقرار والسلم في المنطقة.
أبرز الملفات المشتركة على طاولة المباحثات
وتتضمن الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين عدداً من القضايا الحيوية، أبرزها:
- ملف الأمن المائي: التنسيق المستمر بشأن قضايا مياه نهر النيل وأهمية الحفاظ على المصالح المائية لكلا البلدين.
- الأزمة السودانية: بحث مستجدات الأوضاع في السودان وسبل دعم جهود الاستقرار وتحقيق السلام الشامل.
- التعاون الاقتصادي: تعزيز التبادل التجاري والاستثماري المشترك، وتسهيل حركة السلع والأفراد عبر المعابر الحدودية.
- الملفات الإقليمية: التشاور حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.
- رعاية المواطنين: متابعة أحوال أبناء الجالية المصرية في السودان والجالية السودانية في مصر.
دلالات الاتصال وتوقيته
ويأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية والدولية التي تستلزم تنسيقاً وثيقاً بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة.
ويعكس الاتصال حرص القيادة السياسية في البلدين على الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة ومستمرة، وصياغة مواقف مشتركة إزاء القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية.
كما يعكس التزام مصر بدعم استقرار السودان الشقيق وانطلاقاً من مبدأ الأمن القومي المشترك، والتأكيد على أن أمن السودان واستقراره يمثلان جزءاً أصيلاً من الأمن القومي المصري.
آفاق التعاون المستقبلي
ويتطلع البلدان إلى توسيع نطاق التعاون المشترك في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة، بما فيها مجالات الزراعة والطاقة والبنية التحتية والنقل والتعليم والصحة، إضافة إلى تعزيز آليات التعاون الثنائي ورفع مستوى التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين.

التعليقات