التخطي إلى المحتوى

في إطار استراتيجية شاملة لحماية الحدود الوطنية ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية أثمرت عن إحباط نشاط إجرامي خطير يهدد المقدرات الاقتصادية للبلاد، حيث تمكّنت وحدة قتالية تابعة للجيش الوطني الشعبي من تحييد عناصر خارجة عن القانون كانت تمارس التنقيب العشوائي وغير المرخّص عن المعدن الأصفر في مناطق صحراوية نائية.

تفاصيل العملية العسكرية في الناحية العسكرية الثالثة

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الدفاع، نُفّذت العملية بدقة عالية ووفق خطط استخباراتية محكمة داخل نطاق قطاع الناحية العسكرية الثالثة، التي تُعد من أكبر النواحي العسكرية مساحةً وتغطي شريطاً صحراوياً واسعاً يمتد على الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد.

وقد أسفرت المداهمة الميدانية والمواجهة المباشرة عن القضاء على ثلاثة أشخاص كانوا ينشطون ضمن شبكات التنقيب غير الشرعي عن الذهب، وتبيّن من التحقيقات الأولية أنهم يحملون جنسيات إفريقية متعددة، ما يشير إلى وجود شبكات منظمة تمتد خارج الحدود الوطنية.

وكانت هذه العناصر تحاول الاستيلاء على ثروات البلاد بطرق غير مشروعة، معرّضة حياتها وحياة الآخرين للخطر في تضاريس صحراوية وعرة تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة والرعاية الصحية.

وأسفرت العملية أيضاً عن حجز كميات من المعدات والآلات المستخدمة في عمليات التنقيب غير القانوني، إلى جانب وسائل نقل ومواد تُستعمل في معالجة واستخلاص الذهب بطرق بدائية تضر بالبيئة وتستنزف الموارد الطبيعية.

خطر التنقيب العشوائي على الاقتصاد والبيئة

لا يقتصر خطر التنقيب العشوائي عن الذهب على الجانب الأمني، بل يمتد ليُلحق أضراراً اقتصادية وبيئية جسيمة، إذ يؤدي إلى تهريب الثروة الوطنية خارج البلاد دون أي عائد للخزينة العامة، كما يسبّب تلوثاً للتربة والمياه الجوفية نتيجة استخدام مواد كيميائية خطيرة في عمليات الاستخلاص، فضلاً عن تشويه المنظر الطبيعي وتهديد التنوع البيولوجي في الصحراء الجزائرية.

جهود مستمرة لحماية الحدود والثروات الوطنية

تأتي هذه العملية في سياق الجهود الحثيثة التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي لتطهير المناطق الصحراوية والحدودية من كافة أشكال العصابات الإجرامية وجماعات التنقيب العشوائي التي تضر بالأمن القومي والاقتصادي.

وتشدّد السلطات الأمنية بانتظام على ضرورة الالتزام بالقوانين المنظّمة للاستثمار والتعدين، محذّرة كل من تسوّل له نفسه الاقتراب من المناطق العسكرية الممنوعة أو العبث بالثروات الباطنية دون ترخيص رسمي، حيث تتعامل القوات المسلحة بحزم شديد مع أي تهديد أمني أو اقتصادي يمسّ سيادة الدولة وسلامة أراضيها.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر كثّفت في السنوات الأخيرة من عملياتها الأمنية في الجنوب، وعزّزت انتشارها العسكري على طول الحدود مع دول الساحل، في إطار مقاربة شاملة تجمع بين مكافحة الإرهاب وضبط الهجرة غير الشرعية وحماية الموارد الطبيعية، بما يعزّز الأمن الإقليمي ويصون السيادة الوطنية.

وسوم: #الجيش الجزائري #تنقيب الذهب #الناحية العسكرية الثالثة #أخبار الجزائر #عملية عسكرية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *