في إطار الاحتفالات العالمية باليوم العالمي للفتاة، نظّم المجلس القومي للمرأة يوماً مفتوحاً حافلاً بالأنشطة والفعاليات الثقافية والترفيهية والتوعوية، واستهدف فتيات برنامج «نورة» في مختلف قرى ونجوع المحافظات المصرية، وسط تفاعل واسع وإقبال كبير من الفتيات وأسرهن، بما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الاستثمار في الفتيات وتمكينهن.
دعم رئاسي متواصل لبرنامج «نورة ونور»
تأتي هذه الفعاليات في إطار الإطار الوطني الطموح للاستثمار في الفتيات من خلال برنامج «نورة ونور»، الذي يحظى برعاية كريمة ومتابعة مستمرة من السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية.
وينطلق هذا الاهتمام الرئاسي من إيمان الدولة الراسخ بأن الاستثمار في بناء عقول الفتيات هو الاستثمار الحقيقي والأضمن لمستقبل الوطن، لما له من انعكاسات إيجابية مباشرة على جودة الحياة داخل القرى والنجوع المصرية ضمن المبادرات القومية المختلفة، مثل مبادرة «حياة كريمة» التي تستهدف تطوير الريف المصري والنهوض بالخدمات المقدمة لأهله.
ويُعدّ برنامج «نورة ونور» أحد أبرز البرامج الوطنية التي تعمل على تمكين الفتيات في المرحلة العمرية من 10 إلى 18 عاماً، من خلال بناء قدراتهن التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، ومساعدتهن على مواجهة التحديات المجتمعية، واكتشاف مواهبهن وصقل مهاراتهن.
أنشطة تفاعلية وورش عمل لبناء القدرات
شهد اليوم المفتوح تنظيم مجموعة متنوعة من ورش العمل التفاعلية والأنشطة الإبداعية التي استهدفت تنمية مهارات الفتيات الشخصية والحياتية، فضلاً عن رفع الوعي الصحي والقانوني والمجتمعي لديهن.
وتضمّنت الفعاليات جلسات توعية حول الصحة الإنجابية والنظافة الشخصية والتغذية السليمة، إلى جانب ورش حول مهارات التواصل وحل المشكلات والتفكير النقدي، وأنشطة فنية ورياضية ومسابقات ثقافية.
وتهدف هذه اللقاءات المجتمعية إلى خلق مساحة آمنة للفتيات للتعبير عن أنفسهن، واكتشاف مواهبهن، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، بما يسهم في إعداد جيل جديد واعٍ وقادر على المشاركة الفعالة في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها مصر في الجمهورية الجديدة.
أثر مستدام في القرى المصرية
وتسعى المبادرات الموجهة للفتيات إلى ترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين ومناهضة الممارسات الضارة، مثل ختان الإناث والزواج المبكر والتسرب من التعليم، وهي قضايا تشكّل أولوية في أجندة المجلس القومي للمرأة.
كما تعمل هذه الفعاليات على تهيئة بيئة داعمة للفتيات داخل أسرهن ومجتمعاتهن المحلية، عبر إشراك الأهل والقيادات المحلية في الحوار حول حقوق الفتاة وأهمية تعليمها وتمكينها.
ويؤكد المجلس القومي للمرأة أن الاحتفال باليوم العالمي للفتاة ليس مجرد مناسبة سنوية، بل محطة لتجديد الالتزام الوطني بفتيات مصر، وضمان حصولهن على فرص متكافئة في التعليم والصحة والمشاركة المجتمعية، ليكنّ شريكات حقيقيات في بناء مستقبل الوطن.

التعليقات