في تطور أمني وسياسي متسارع شهدته الساحة العربية خلال الساعات القليلة الماضية، أصدرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بياناً رسمياً حاسماً استنكرت فيه بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض عصر يوم السبت، والذي أسفر عن إصابة عدد من المدنيين الأبرياء في عمل عدائي سافل يفتقر إلى أي مبرر أخلاقي أو قانوني.
إدانة عربية واسعة لهجوم ميليشيا الحوثي على مطار الرياض
جاء البيان الرسمي للمجلس ليعبر عن أشد عبارات الاستنكار والإدانة لهذا الهجوم الإرهابي الآثم الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية، مستهدفةً منشأة مدنية حيوية تُعدّ شريان حياة وملاذاً للمسافرين ومركزاً رئيسياً للحركة الجوية في المنطقة.
وأكدت الأمانة العامة في بيانها أن هذه الأعمال الإجرامية المتكررة لا تكفي لإثبات وحشية مرتكبيها فحسب، بل تمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، وخرقاً واضحاً للقرارات الأممية ذات الصلة التي تحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
وشدد المجلس على أن استهداف المطارات والمنشآت الحيوية يستوجب موقفاً دولياً صارماً وحازماً لردع هذه التنظيمات التي تصر على زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية والنيل من سلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود.
رسائل تضامن قوية ودعم مطلق للمملكة العربية السعودية
وفي سياق متصل، جدد مجلس وزراء الداخلية العرب وقوفه التام والكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتأييده المطلق لكل ما تتخذه من إجراءات حاسمة وخطوات أمنية ودفاعية لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها، فضلاً عن الحفاظ على أمنها القومي واستقرارها الإقليمي.
وأشار المجلس إلى أن أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر وجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي المشترك، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لاجتثاث جذور الإرهاب ومحاسبة كل من يدعم هذه الميليشيات أو يمدها بأدوات الموت والدمار.
سياق الهجمات المتكررة على المنشآت المدنية
يأتي هذا البيان في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية في المنطقة، والتي تشكل تهديداً مباشراً لحركة الطيران المدني وسلاسل الإمداد والتجارة الإقليمية.
وتؤكد هذه الاعتداءات على الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الأمني العربي المشترك، وتطوير آليات الدفاع الجوي والحماية المدنية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول العربية لمواجهة التهديدات المتنامية التي تمس أمن المواطن العربي في المقام الأول.
ويبقى الموقف العربي موحداً في رفض هذه الأعمال الإرهابية، مع التأكيد على أن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية لن يثني الدول العربية عن المضي قدماً في مسيرة التنمية والاستقرار، وأن مصير هذه الجماعات الإرهابية هو الفشل الحتمي أمام إرادة الشعوب العربية في العيش بأمن وسلام.

التعليقات