في حادث هو الأول من نوعه هذا الأسبوع في نطاق محافظة الجيزة، شهدت مدينة البدرشين صباح اليوم السبت حالة من الاستنفار الأمني والمحلي، بعد أن تعرض أحد المباني السكنية القديمة لانهيار جزئي مفاجئ، ما استدعى تحركاً سريعاً من الأجهزة التنفيذية والحماية المدنية لاحتواء الموقف ومنع أي تداعيات محتملة على السكان والممتلكات.
تفاصيل الواقعة
تلقت غرفة عمليات محافظة الجيزة إخطاراً يفيد بتساقط أجزاء من منزل قديم مكون من طابقين، مبني بالطوب اللبن ومسقوف بأسقف خشبية تقليدية، وواقع في نطاق مدينة البدرشين.وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف برفقة القيادات المحلية ورئيس المدينة إلى موقع الحادث، حيث تم فرض طوق أمني حول العقار المنهار وفحص المباني المجاورة للتأكد من عدم تأثرها، مع تحذير المارة من الاقتراب.
العناية الإلهية تحبط كارثة بشرية
كشفت المعاينة الأولية أن المنزل العتيق كان خالياً تماماً من السكان في لحظة الانهيار، وهو ما حال دون وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات بشرية، وسط حالة من الارتياح والاطمئنان بين الأهالي الذين تجمعوا حول الموقع لمتابعة الموقف.وبحسب التقارير الميدانية، فإن المبنى المتداعي كان قد تعرض على مدار سنوات طويلة لعوامل التعرية والرطوبة، إضافة إلى استخدامه لمواد بناء قديمة لا تتحمل الأحمال أو التغيرات الجوية، مما أدى إلى تفكك بعض أجزائه وسقوطها بصورة مفاجئة.
رفع المخلفات واستعادة الحركة المرورية
على مدار ساعات، عملت فرق الحماية المدنية والمعدات الثقيلة التابعة للوحدة المحلية على رفع مخلفات الانهيار ونقلها إلى المقالب العمومية، لضمان انسيابية الحركة المرورية في الشارع المحيط وسلامة المواطنين، كما تم تشكيل لجنة هندسية لتقييم سلامة المبنى واتخاذ قرار بشأن بقية أجزائه القائمة، مع فرض حظر مؤقت على الاقتراب منه.مخاطر المباني القديمة في الجيزة
يُذكر أن محافظة الجيزة، وخاصة مناطقها الجنوبية مثل البدرشين والعياط وأطفيح، تضم أعداداً كبيرة من العقارات القديمة المبنية بالطوب اللبن أو الآجر غير المسلح، والتي باتت تشكل خطراً دائماً على قاطنيها.وتعمل الأجهزة المحلية على حصر هذه المباني ضمن خطة إزالة وتطوير تشمل ترحيل سكانها إلى وحدات بديلة، إلا أن بطء الإجراءات وضعف التمويل يؤخران تنفيذها في بعض المناطق.

التعليقات