في تصريحات خاصة لاقت اهتماماً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، فتح المدافع الصلب عبد الله بكري، نجم نادي زد إف سي، قلبه متحدثاً عن أبرز المحطات في مشواره الكروي، وعن الأسماء التي تركت بصمة واضحة في مسيرته داخل المستطيل الأخضر، سواء من المدربين أو النجوم الكبار الذين احتك بهم في الدوري المصري.
عبد الله بكري ومحطات مشواره الكروي
يُعد عبد الله بكري من المدافعين الذين فرضوا أنفسهم بقوة في السنوات الأخيرة، بفضل قوته البدنية وقدرته على قراءة المباريات والتدخلات الحاسمة في اللحظات الحرجة.
وقد تنقل بين أكثر من تجربة في الدوري المصري، حيث احتك بأسماء كبار مثل سموحة وبيراميدز، وهو ما منحه خبرة تراكمية جعلته أكثر نضجاً في التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.
ويؤكد بكري أن الاحتكاك بالنجوم الكبار والمدربين المخضرمين كان بمثابة مدرسة حقيقية له، إذ تعلم منهم الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني طوال التسعين دقيقة، وهي تفاصيل صغيرة لكنها تصنع الفارق بين مدافع عادي ومدافع موثوق.
فرصة ذهبية تحت قيادة محمد شوقي في زد
أعرب بكري عن سعادته البالغة وفخره الشديد بالعمل تحت القيادة الفنية للنجم الكبير محمد شوقي، واصفاً إياه بالنموذج المثالي للمدرب الواعد الذي يجمع بين الرؤية التكتيكية العالية والحس الفني الرفيع.
وأشار مدافع زد إلى أن أي لاعب يحالفه الحظ بالتدرب تحت إشراف شوقي يجد نفسه يتطور بشكل ملحوظ وسريع، سواء على المستوى البدني أو الذهني.
وأوضح بكري أن توجيهات شوقي المستمرة داخل المستطيل الأخضر، خلال التدريبات وخلال المباريات الرسمية، تساهم بشكل مباشر في رفع مستوى التركيز والأداء الدفاعي للفريق ككل، وهو ما ينعكس على النتائج وثبات الخط الخلفي.
وأضاف أن شوقي يحرص على تصحيح الأخطاء الصغيرة قبل أن تتحول إلى مشاكل كبيرة، ويغرس في اللاعبين ثقافة المسؤولية الجماعية في الدفاع والهجوم معاً.
الاحتكاك بالكبار: مدرسة لا تُقدّر بثمن
لم يقتصر حديث بكري على المدربين فقط، بل تطرق أيضاً إلى الاستفادة الكبيرة التي حصل عليها من مواجهة نجوم الدوري المصري، مشيراً إلى أن مواجهة مهاجمين من الطراز الرفيع أسبوعياً تجبر المدافع على تطوير أدواته باستمرار.
فمثل هذه المواجهات تعلّمه كيفية التعامل مع السرعات المختلفة، والكرات العرضية، والالتحامات البدنية داخل منطقة الجزاء.
ويشدد بكري على أن الثقة هي العنصر الأهم في شخصية المدافع، وأن فقدانها للحظة واحدة قد يكلف الفريق هدفاً، وهو ما يجعله يعمل دائماً على تعزيز تركيزه الذهني قبل كل مباراة بغض النظر عن اسم المنافس.
محمد صلاح: أيقونة عالمية لا تتكرر
ولم يفت النجم عبد الله بكري أن يوجه رسالة تقدير وإجلال للنجم المصري العالمي محمد صلاح، محترف نادي ليفربول الإنجليزي، حيث وصفه بالأيقونة العالمية التي تجاوزت حدود المستطيل الأخضر لتصبح قدوة حية لكل الشباب العربي والإفريقي الساعي نحو المجد والعالمية.
وأكد بكري أن ما حققه صلاح في الملاعب الأوروبية، من ألقاب وأرقام قياسية وتأثير هائل داخل وخارج الملعب، يُكتب به حروف من نور في تاريخ كرة القدم العربية.
وأضاف أن صلاح أثبت أن الموهبة العربية قادرة على الوصول إلى القمة العالمية عندما تقترن بالاجتهاد والانضباط والاحترافية في التعامل مع كل تفاصيل الحياة الرياضية.
رسالة إلى الشباب العربي
واختتم بكري حديثه برسالة إلى الشباب العربي الموهوب، داعياً إياهم إلى التحلي بالصبر والإيمان بقدراتهم، والعمل بجدّ على تطوير أنفسهم يوماً بعد يوم، مؤكداً أن الطريق إلى الاحتراف والنجمومية يحتاج إلى مثابرة طويلة وتضحية كبيرة، وأن النجاح لا يأتي بالحظ وحده بل بالاجتهاد والاستمرارية.
الخلاصة
تبقى تصريحات عبد الله بكري شهادة حقيقية على قيمة الاحتكاك بالخبرات في الدوري المصري، وعلى أهمية المدربين الشباب الطموحين أمثال محمد شوقي في صناعة جيل جديد من المدافعين، في وقت يظل فيه اسم محمد صلاح معلقاً في سماء الكرة العربية كمثال أعلى لكل من يحلم بالعالمية.

التعليقات