في استجابة سريعة للتحذيرات العاجلة الواردة من هيئة الأرصاد الجوية، أعلن اللواء محافظ قنا حالة الطوارئ القصوى في جميع أنحاء المحافظة، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة موجة من التغيرات المناخية المفاجئة والتقلبات الجوية غير المستقرة التي يُتوقع أن تشهدها البلاد خلال الساعات المقبلة.
وجاء هذا القرار بعد أن تلقت غرفة العمليات المركزية بديوان عام المحافظة إخطارات مباشرة من هيئة الأرصاد الجوية تُحذر من احتمالية تعرض البلاد لحالة من عدم الاستقرار الجوي قد تتضمن نشاطاً للرياح المحملة بالأتربة، وانخفاضاً في درجات الحرارة، واحتمالية سقوط أمطار متفاوتة الشدة على بعض المناطق، وهو ما يستدعي رفع درجة الاستعداد إلى أقصى مستوياتها.
تفعيل غرف العمليات الفرعية وربطها بالمركزية
وشدد المحافظ في توجيهاته على ضرورة تفعيل غرف العمليات الفرعية في كافة الوحدات المحلية بالمدن والقرى، وربطها بشكل دائم ومباشر بغرفة العمليات الرئيسية بديوان عام المحافظة، بما يضمن سرعة التعامل مع أي طارئ قد ينشأ نتيجة سوء الأحوال الجوية، ومتابعة الحالة العامة للشارع القنائي على مدار الساعة.
كما أكد على أهمية التنسيق الكامل بين كافة الجهات المعنية لضمان استجابة فورية لأي بلاغات أو شكاوى من المواطنين، وتذليل كافة العقبات التي قد تعترض سير العمل في القطاعات الحيوية.
تأهب تام في قطاعات الصحة ومياه الشرب والكهرباء
وأصدر المحافظ توجيهات صارمة لمديري الأجهزة التنفيذية والقطاعات الخدمية الحيوية، وعلى رأسها شركة مياه الشرب والصرف الصحي، ومديرية الصحة، ومرفق الإسعاف، وقطاع الكهرباء، برفع درجة الجاهزية القصوى للفرق الفنية وسيارات الطوارئ، تحسباً لأي تداعيات محتملة قد تنتج عن حالة الطقس السيئ.
وشملت التوجيهات التأكيد على تواجد المسؤولين في مواقع العمل لضمان تقديم الخدمات للمواطنين دون أي انقطاع، مع ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة لسير العمل في مختلف المرافق، واتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
دعوة للمواطنين باتخاذ الحيطة والحذر
ودعا المحافظ المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر خلال فترة التقلبات الجوية، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الاقتراب من الأشجار وأعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية خلال فترات نشاط الرياح الشديدة، والتواصل مع غرف العمليات في حال وجود أي طارئ.
يُذكر أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص المحافظة على سلامة المواطنين، واستعدادها الدائم لمواجهة الظروف المناخية غير المتوقعة التي قد تشهدها المحافظة خلال الفترة المقبلة، بما يعكس سياسة الاستباق والاستعداد المسبق في التعامل مع الأزمات الطارئة.

التعليقات