التخطي إلى المحتوى

في إطار خطتها الرامية إلى توسيع نطاق العمل الدعوي الميداني، دفعت وزارة الأوقاف، يوم الجمعة الموافق التاسع من أكتوبر لعام 2026، بقوافلها الدعوية الموسعة نحو مجموعة من المساجد في المناطق المستهدفة بمديريتي أوقاف بورسعيد والسويس.

وشارك في هذه القوافل 25 إمامًا من أئمة الديوان العام ببورسعيد، إلى جانب 24 إمامًا بالسويس، في خطوة تهدف إلى إثراء المشهد الدعوي، وتعميق الوعي الديني والمجتمعي، وترسيخ القيم الوطنية والأخلاقية لدى المواطنين.

امتداد لبرنامج دعوي متكامل

تأتي هذه القوافل كحلقة جديدة في سلسلة البرنامج الدعوي الذي تنفذه الوزارة بالمناطق المستهدفة، بما يعزز مكانة المسجد كمنارة لبناء الوعي، ويغرس الفكر الوسطي المستنير، ويجسد قيم الانتماء والمسئولية، ويوجه المواطنين نحو أهمية إعداد القوة، والحفاظ على الأوطان وصون أمنها، والتصدي للشائعات ومحاولات التشكيك في قيمة الوطن ومكانته.

خطبة «وأعدوا» ودروس أكتوبر

تناولت الخطبة الأولى موضوع «وأعدوا»، في سياق ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، موضحةً أن إعداد القوة في التصور الإسلامي لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد ليشمل تحصيل العلم والمعرفة، وإتقان العمل، وتنمية القدرات، وامتلاك أدوات التقدم كافة.

فالأوطان القوية تُبنى بالوعي والتخطيط وحسن استثمار الإمكانات، ويُعد الاستعداد الجاد مقتضى أصيلًا لحماية الوطن والوفاء بمسئوليته تجاه أبنائه.

واستدعت الخطبة دروس انتصارات أكتوبر المجيدة، وما قدمته من نماذج ملهمة في الإرادة والتخطيط والتكاتف، مؤكدةً أن استلهام هذه الذكرى يتحقق بتحويل معانيها إلى عمل جاد، وسعي متواصل نحو البناء والإنتاج، وإعداد أجيال قادرة على تحمل المسئولية ومواجهة التحديات.

مواجهة التشكيك في قيمة الوطن

أما الخطبة الثانية، فقد خُصصت لموضوع «مواجهة التشكيك في قيمة ومكانة الوطن»، مبينةً أن الانتقاص من قيمة الوطن والتشكيك في مكانته يضعفان روح الانتماء والمسئولية لدى أبنائه.

وأوضحت أن التعامل الواعي مع ما يُنشر من أخبار ومعلومات يستلزم التثبت من المصادر، والتمييز بين النقد المسئول الذي يهدف إلى الإصلاح، وبين الشائعات التي تسعى إلى بث الإحباط وزعزعة الثقة.

وأكدت الخطبة أن الانتماء الحقيقي يتجلى في الحفاظ على مقدرات الوطن، واحترام مؤسساته، والمشاركة الإيجابية في نهضته، والعمل على مواجهة التحديات بروح مسئولة وبناءة.

49 مسجدًا في بورسعيد والسويس

وشملت القوافل الدعوية 25 مسجدًا بمديرية أوقاف بورسعيد، و24 مسجدًا بمديرية أوقاف السويس، ليصل الإجمالي إلى 49 مسجدًا، بما يعزز وصول الرسالة الدعوية إلى مختلف فئات المجتمع، ويرسخ القيم الوطنية والأخلاقية، ويجسد الدور الميداني للمسجد في بناء الوعي وخدمة المجتمع.

وتواصل وزارة الأوقاف تنفيذ قوافلها الدعوية في المناطق المستهدفة ومختلف المحافظات، دعمًا لرسالة المسجد في بناء الإنسان، وترسيخ صحيح الدين، وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، ونشر القيم الوطنية والأخلاقية التي تسهم في حفظ الوطن وصون أمنه واستقراره.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *