بداية صعبة للنجم الواعد في غلاسكو
لم تكن انطلاقة هيثم حسن مع ناديه الجديد سيلتيك الاسكتلندي كما حلم بها اللاعب أو جماهيره، إذ وجد نفسه في مرمى انتقادات جماهيرية وإعلامية مبكرة، تزامنت مع تساؤلات واسعة حول قدرته على التكيف مع وتيرة الدوري الاسكتلندي السريعة والقوية، الذي يشتهر بالالتحامات البدنية العالية والضغط المستمر طوال المباراة.
أزمة اللياقة البدنية.
العقبة الأبرز أمام طموحات هيثم حسن.
كشفت تقارير صحفية صادرة من الأراضي الاسكتلندية أن السبب الجوهري وراء موجة الهجوم على اللاعب يعود إلى معاناته الواضحة في بلوغ المستوى البدني المطلوب.
ويُعد هذا النقص في الجاهزية عاملاً حاسماً في تقييم اللاعبين داخل البيئة الاسكتلندية، حيث تعتمد الفرق على كثافة الحضور البدني والركض المتواصل لمسافات طويلة خلال المباراة الواحدة.
انعكس هذا التراجع البدني مباشرة وبشكل مقلق على المردود الفني لهيثم داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً في الجانب الهجومي الذي تعوّل عليه جماهير سيلتيك كثيراً لإحداث الفارق وصناعة الفرص وإنهاء الهجمات.
فغياب الحدة البدنية يؤثر على سرعة القرار، ودقة التمرير الأخير، والقدرة على المراوغة في المساحات الضيقة، وهي جميعها عناصر تحتاجها الأندية الكبرى في المباريات الحاسمة.
العوامل التي تُعقّد مهمة التأقلم
تلتقي عدة عوامل لتجعل من مهمة هيثم حسن أكثر تعقيداً في بدايته مع سيلتيك، من بينها:
- الفارق في الإيقاع: الانتقال من دوري أقل سرعة إلى الدوري الاسكتلندي يتطلب فترة تكيف بدني وذهني قد تمتد لعدة أسابيع.
- الضغط الجماهيري: يمتلك سيلتيك قاعدة جماهيرية عريضة وذات توقعات مرتفعة، ما يجعل أي تراجع في الأداء محط أنظار فورية.
- الحالة النفسية: الانتقادات المبكرة قد تضعف ثقة اللاعب الشاب في حال لم يجد الدعم المناسب من الجهاز الفني والزملاء.
فرصة ذهبية لتصحيح المسار وإسكات المشككين
رغم قسوة الانتقادات في هذا التوقيت المبكر من الموسم، إلا أن الباب يبقى مفتوحاً أمام هيثم حسن لاستعادة بريقه وإثبات الإمكانيات الحقيقية التي جعلت النادي يتحرك لضمه من الأساس.
فالموسم طويل، والتقييم النهائي لا يُكتب في الجولات الأولى، بل في اللحظات الحاسمة التي يُختبر فيها اللاعبون الكبار.
ويحتاج اللاعب الشاب إلى تكثيف جهوده في التدريبات البدنية، والعمل بشكل موازٍ مع أخصائيي اللياقة والتغذية، لاستعادة لياقته الكاملة والوصول إلى الجاهزية المطلوبة.
وبمجرد تحقيقه ذلك، سيكون قادراً على حجز مقعد أساسي في تشكيلة الفريق، وإسكات الأصوات المنتقدة قبل فوات الأوان، وتحويل هذه البداية الصعبة إلى قصة صعود يقين.
خلاصة
يمثل وضع هيثم حسن في سيلتيك اختباراً حقيقياً لصلابته الذهنية والبدنية معاً.
فالتحدي لا يقتصر على إثبات الموهبة، بل يتعداه إلى القدرة على التعامل مع الضغط والانتقادات وتوظيفها دافعاً للتطور.
والأنظار تبقى معلّقة على ما سيقدمه في الأسابيع القادمة، حيث ستتضح ملامح مسيرته مع النادي الاسكتلندي بدرجة أكبر.

التعليقات