التخطي إلى المحتوى

أصدرت سكاي سكانر، التطبيق العالمي الرائد في مجال السفر، تقريرها السنوي حول توجهات السفر لعام 2027، ليكشف عن أبرز الوجهات الرائجة والأكثر قيمة للعام المقبل، مع رصد سبع توجهات كبرى تعيد تشكيل سلوك المسافرين وتُحدث تحولات جوهرية في القطاع.

في عالم يضج بالمحفزات ويشهد تشتتاً متزايداً، لم يعد المسافر يبحث عن قيمة مقابل ما ينفقه فحسب، بل عن قيمة تشمل أيضاً ما يحصل عليه في المقابل.

وسواء تعلق الأمر بالانقطاع الكامل عن الأجهزة الرقمية، أو بالسفر خصيصاً لاقتناء منتج حصري، أو بالحفاظ على روتين التمارين أثناء الرحلة، أو بمتابعة فنان مفضل عبر الحدود، فقد باتت الرحلات اليوم تجسيداً لنمط الحياة الذي يختاره المسافر لنفسه.

طلب قوي على السفر في السعودية

يظل الطلب على السفر قوياً وإيجابياً في المملكة العربية السعودية؛ إذ يخطط 89% من المسافرين الذين شملهم الاستطلاع لقضاء عطلاتهم في الخارج بالوتيرة ذاتها التي اتبعوها في 2026، أو بوتيرة أعلى خلال 2027.

ويبدي المسافرون اهتماماً لافتاً بتوزيع ميزانياتهم، حيث خصص 50% منهم ميزانية أكبر لتذاكر الطيران، بينما خصص 38% ميزانية أكبر للإقامة الفندقية.

وفي هذا السياق، تمثل أدوات البحث الذكية عاملاً مساعداً في تحقيق أقصى استفادة من كل ريال يُنفق.

وعلّق برايان باتيستا، الرئيس التنفيذي في سكاي سكانر، على التوجهات الناشئة قائلاً: «يدخل قطاع السفر مرحلة جديدة، حيث أصبح المسافرون أكثر وعياً وحرصاً في ما يتصل بإنفاق وقتهم وأموالهم، وباتوا يتخذون خيارات مختلفة بشأن وجهاتهم وطرق حجزهم وما يمنحهم قيمة تدوم طويلاً.

إنهم يمنحون الأولوية للتجارب الهادفة على حساب المقتنيات المادية، ويسعون لتعزيز ثقتهم عند اتخاذ أي قرار يتعلق بالحجز، كما يستعينون في بعض الحالات بالذكاء الاصطناعي أثناء مرحلة التخطيط.

وفي الوقت نفسه، ساهمت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في زيادة وعي المسافرين بالمخاطر، ما عزز أهمية الحصول على معلومات موثوقة والتمتع بالمرونة والشفافية».

ويستند التقرير إلى بيانات حصرية لسكاي سكانر، إلى جانب رؤى مستخلصة من أكثر من 28 ألف مسافر وبيانات داعمة من شركاء عالميين موثوقين، من بينهم: تيك توك، وكلاس باس، ووايز، ومجموعة يونيفرسال ميوزيك للعلامات التجارية، وأول تريلز.

التوجهات السبعة التي ترسم ملامح سفر 2027

1.

الانقطاع عن العالم الرقمي

.

يعتزم 12% من مسافري الجيل زد في السعودية الابتعاد عن العالم الرقمي أو تقليل استخدام التكنولوجيا قدر الإمكان خلال عطلتهم المقبلة.

وبدافع الإرهاق الرقمي وضغوط الاتصال الدائم، يختار المسافرون الابتعاد عن الشاشات للعيش تجارب واقعية أكثر عمقاً، إذ تحلّ اللحظات المشتركة والمحادثات الهادفة محل التصفح اللانهائي.

وتُظهر بيانات البحث في السعودية اهتماماً متزايداً بوجهات قريبة من الطبيعة، منها أوكلاند (+43% سنوياً)، وهلسنكي (+41%)، وسكاكا (+36%).

2.

رحلات من أجل المقتنيات الفريدة

.

كثيراً ما تكون أفضل الهدايا التذكارية تلك التي تستلزم السفر لاقتنائها.

وأفاد 73% من المسافرين المشاركين في السعودية بأنهم زاروا وجهة أو متجراً محدداً خلال الأشهر الاثني عشر الماضية لشراء منتج حصري يرتبط بالمكان.

وبفضل الظواهر الرائجة عبر الإنترنت، سجّلت تيك توك — الشريك العالمي لرؤى التقرير — ارتفاعاً هائلاً بنسبة 1,928% سنوياً في مشاهدات مقاطع وسم #TraderJoesTote، مع نشر أكثر من 435 ألف فيديو منذ بداية العام تجمع بين وسوم مثل #TraderJoesTote و#RitzParis و#Merch.

3.

رحلات شهر العسل متعددة المحطات

.

لم يعد شهر العسل رحلة واحدة شاملة، بل بات الأزواج يوزعون الأجواء الرومانسية على سلسلة من الرحلات المميزة، بدءاً من رحلات قصيرة مباشرة بعد الزفاف ووصولاً إلى رحلات الأحلام الكبرى بعد سنوات.

وقد أبدى 34% من المسافرين في السعودية تفضيلهم لرحلات متعددة أو قصيرة للاحتفال بشهر العسل، وبلغت النسبة 39% بين الجيل زد و34% بين جيل الألفية.

4.

الرحلات الملحمية الكبرى

.

في عالم سريع الإيقاع، يمنح التاريخ سياقاً للأحداث ويربط المسافرين بقصص إنسانية أزلية.

وسواء عبر اتباع مسارات المشي المقدسة أو استكشاف الآثار الأسطورية، يتجه السياح المعاصرون نحو الماضي لإثراء حاضرهم.

ومن بين المشاركين في السعودية الذين استلهموا خطط سفرهم من القصص الكلاسيكية أو الأساطير أو الأحداث التاريخية، أشار 42% إلى الأفلام والمسلسلات الملحمية مثل «المصارع» و«الأوديسة» كمصدر إلهام.

وفي الوقت ذاته، سجّلت تيك توك قفزة بنسبة 346% في مشاهدات المحتوى السينمائي المرتبط بالسفر، و452% للمنشورات التي تحمل وسم #HeroJourney.

5.

عطلات اللياقة البدنية

.

تُلهم رحلات الصحة واللياقة الناس للبحث عن وجهات تتيح الحفاظ على نشاطهم واختيار أطعمة صحية غنية بالبروتين بسهولة تضاهي زيارة المعالم السياحية.

وقد صرّح 89% من جيل الألفية في السعودية بأنهم سيحجزون — أو من المرجح أن يحجزوا — فندقاً يقدم إفطاراً يركز على الأداء الغذائي، بينما يبحث 41% من الجيل زد بنشاط عن مرافق لياقة داخل الفندق، وقد يفضلون فندقاً على آخر بناءً على جودة خيارات اللياقة وتنوعها.

كما رصد تيك توك زيادة سنوية بنسبة 659% في مشاهدات مقاطع نوادي اللياقة في الفنادق.

6.

السفر على إيقاع الموسيقى

.

أصبحت الموسيقى محركاً رئيسياً للسفر العالمي؛ فلم يعد الأمر مقتصراً على حضور الحفلات الضخمة في الملاعب، بل باتت الأنماط الموسيقية الإقليمية والثقافة المحلية عوامل مؤثرة في اختيار الوجهات.

وتجذب تجارب الكرنفالات والاحتفالات 27% من كل من الجيل زد وجيل الألفية في السعودية، بينما يفضل 29% حضور تجارب موسيقية في مواقع فريدة واستثنائية مثل البراكين والأهرامات والكهوف.

7.

الباحثون عن أفضل قيمة للعملة

.

يمكن للمسافرين الأذكياء في إدارة نفقاتهم تحقيق قيمة أكبر لأموالهم في 2027 عبر اختيار وجهات تتيح الاستفادة من أفضل أسعار الصرف.

ومن بين المسافرين في السعودية الذين يضعون أسعار الصرف في الحسبان، غيّر 57% وجهة عطلتهم لأن سعر الصرف جعل تكلفة زيارة وجهة بديلة أقل، وتشمل هذه النسبة 68% من الجيل زد و56% من جيل الألفية.

وجهات رائجة وذات قيمة ممتازة

سلّط خبراء سكاي سكانر الضوء على 10 وجهات شهدت أكبر زيادة سنوية في معدلات البحث بين المسافرين من السعودية، وتصدرت بيشكيك في قيرغيزستان القائمة بزيادة بلغت 109% لما توفره من مناظر جبلية ومغامرات في الهواء الطلق وأسواق محلية.

وجاءت أنقرة في تركيا في المرتبة التالية بزيادة 83%، في حين برزت أيضاً دا نانغ في فيتنام (+70%) ونيروبي في كينيا (+69%)، بما يعكس الاهتمام بالوجهات الساحلية والعطلات القائمة على الطبيعة.

وللمسافرين من السعودية الراغبين في تحقيق أقصى استفادة من ميزانية عطلاتهم في 2027، حدد خبراء سكاي سكانر الوجهات التي شهدت أكبر انخفاض سنوي في متوسط أسعار تذاكر الطيران، وتصدرت ملبورن في أستراليا القائمة بانخفاض 37%، تلتها برلين في ألمانيا (−34%) والرباط في المغرب (−31%).

كما برز السفر الداخلي ضمن أفضل الوجهات قيمة، مع انخفاض أسعار تذاكر الطيران إلى العلا بنسبة 20%، ما يوفر فرصة لاستكشاف تراث المملكة ومناظرها الصحراوية.

آفاق السفر: مستقبل القطاع

تشير نتائج الدراسة إلى أن المسافرين من السعودية حريصون على المضي قدماً في خططهم؛ إذ يعتزم 89% منهم قضاء عطلاتهم في الخارج بالوتيرة ذاتها لعام 2026 أو بوتيرة أعلى في 2027، مع تخصيص نصفهم (50%) ميزانية أكبر للطيران و38% لإنفاق المزيد على الإقامة.

ولا غرابة في أن تؤدي الأسعار دوراً محورياً في اختيار الوجهات؛ فقد كانت عبارة «رحلات طيران رخيصة» أكثر الطلبات شيوعاً بين المستخدمين عالمياً ضمن أداة الاستكشاف المدعومة بالذكاء الاصطناعي من سكاي سكانر على مدار الأشهر الستة الماضية، حيث يستفيد المستهلكون الأذكياء من التكنولوجيا لتحقيق أقصى استفادة من ميزانيات عطلاتهم.

وفي ما يتعلق باستلهام أفكار الرحلات، تتصدر منصات التواصل الاجتماعي قائمة المصادر المفضلة لدى المشاركين من السعودية؛ إذ يُعد تيك توك الأكثر استخداماً بنسبة 58%، يليه يوتيوب بنسبة 53%، ثم إنستغرام بنسبة 41%، بينما يعتمد 26% على توصيات الأصدقاء والمعارف.

وبالنظر إلى الجيل المقبل من المسافرين، أظهر استطلاع منفصل شمل 100 شاب وشابة يبلغون 17 عاماً في السعودية أن السلامة (43%) والطقس (39%) كانا أكثر الأولويات عند تحديد وجهات العطلات المستقبلية، تلتهما أسعار تذاكر الطيران منخفضة التكلفة وتجربة الثقافات المحلية واللغة بنسبة 31% لكل منها.

كما يمكن أن يؤثر السفر في قراراتهم المستقبلية، إذ قال 42% إنهم قد يختارون جامعة أو دورة دراسية أو فرصة لمواصلة التعليم استناداً إلى فرص السفر أو العيش في مكان جديد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *