مع حلول ذكرى انتصار السادس من أكتوبر عام 1973، وتزامنًا مع إحياء مصر للذكرى الثالثة والخمسين للنصر، تزايدت تساؤلات المواطنين حول الحكم الشرعي للاحتفال بتلك المناسبة الوطنية، وتكريم أهالي شهداء الواجب الوطني.
وقد أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تُبيّن فيها موقف الشرع من هذه الاحتفالات.
دار الإفتاء: الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر مشروع ومستحب
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر يُعد من الأمور الحسنة التي ندب إليها الشرع، إذ يجمع بين شكر المولى عز وجل على نعمة النصر، والفرح بفضله ومنّته على البلاد، وتقدير التضحيات الغالية لشهداء الوطن ومواساة أسرهم وذويهم.
وأوضحت الدار أن هذه المناسبة تجسّد إحياءً ليوم من أيام الله التي أنعم فيها بالنصر، إذ نصّرت الحق على الباطل، وأعادت لمصر وأبنائها الأمن والاستقرار والظفر.
كما أشارت إلى أن الاحتفال بهذا اليوم يُعد صورة من صور إظهار الشكر لله على عطائه، والفرح بفضله على خلقه، وهي معانٍ حثّ عليها الشرع ورغّب فيها.
تكريم شهداء الوطن ومواساة أسرهم
بيّنت دار الإفتاء أن في إحياء ذكرى النصر وفاءً وعرفانًا لكل من قدّم روحه فداءً للوطن في سبيل تحقيق النصر.
ويكتسب تكريم شهداء الوطن ومواساة أهاليهم في هذه المناسبة معنى بالغًا، إذ يرمز إلى الاعتراف بعظيم ما بذلوه من أجل رفعة البلاد.
وأكدت الدار أن استحضار تضحيات الشهداء في مثل هذه المناسبة يُعد شكلًا من أشكال الوفاء لهم، ويعزّز في النفوس تقدير قيمة ما قدموه من عطاء فداءً للوطن.
إبراز القدوات الوطنية ودورها في غرس الانتماء
لفتت دار الإفتاء إلى أن الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر يدعو إلى الجد والعمل والبذل والتضحية من أجل رفعة الوطن ونيل العزة، فضلًا عن إبراز النماذج والقدوات الوطنية المشرفة.
وأشارت إلى أن استحضار بطولات أبناء الوطن وتضحياتهم يساعد الأجيال الجديدة على التعرّف على تاريخ بلادهم، والاقتداء بهذه النماذج المشرّفة في العمل والكفاح والعطاء.
خلاصة الفتوى
خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أن الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر «من الأمور المشروعة المستحبة»، لما يزخر به من معاني شكر الله على نعمة النصر، والاعتزاز بتضحيات الشهداء، ومواساة أسرهم، والدعوة إلى العمل والبذل من أجل رفعة الوطن.
وأكدت أن هذه الذكرى الوطنية تجسّد معاني العزة والانتماء والوفاء للوطن، وهي قيم تستحق الإحياء والتقدير جيلًا بعد جيل.

التعليقات