في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لشركات وزارة الإنتاج الحربي، وتزامنًا مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، قام الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بجولة تفقدية لشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة «مصنع 300 الحربي»، حيث تابع انتظام سير العمل ومسيرة العملية الإنتاجية داخل الشركة.
وتُعد شركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة إحدى القلاع الصناعية الكبرى التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، لما تمتلكه من قدرات تصنيعية متقدمة وخبرات بشرية متخصصة، إلى جانب دورها المحوري في تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة من المنتجات، إلى جانب إسهامها الفاعل في دعم جهود الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وخلال زيارته، اجتمع الوزير مع العاملين بالشركة، مؤكدًا حرص الوزارة على تنفيذ التوجيهات الرئاسية الرامية إلى توطين أحدث التكنولوجيات، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي، ودعم الصناعة الوطنية، لا سيما في مجال الصناعات الدفاعية، بما يسهم في تطوير منظومة التصنيع بشركات الإنتاج الحربي، وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية، ودعم الاقتصاد القومي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأوضح «جمبلاط» أن شركات الإنتاج الحربي تمتلك قدرات تصنيعية وتكنولوجية تؤهلها للمنافسة مع الشركات العالمية المماثلة، بفضل ما تضمه من ماكينات وخطوط إنتاج متطورة، وكوادر بشرية وعمالة فنية ماهرة ذات خبرات متراكمة.
وشدد على ضرورة تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانيات واستغلالها بالشكل الأمثل، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاج وتحسين جودة المنتجات وتعزيز قدرتها التنافسية، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير القدرات التصنيعية ورفع جاهزية شركات الإنتاج الحربي لتلبية متطلبات القوات المسلحة.
وحرص وزير الدولة للإنتاج الحربي على تقديم التهنئة للعاملين بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر عام 1973، مؤكدًا أن نصر أكتوبر سيظل مصدر فخر واعتزاز لكل مصري، وأن ما تحقق خلاله من إنجاز يجسد قيم العزيمة والفداء والإرادة، ويستوجب مواصلة بذل الجهد والعمل للحفاظ على الوطن وصون أمنه القومي، وتعزيز دور الإنتاج الحربي كركيزة أساسية للتصنيع العسكري في مصر وأحد أهم الأذرع الصناعية بالدولة.
واستمع «جمبلاط» إلى مقترحات واستفسارات العاملين، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لمنظومة الإنتاج، وأن الاستثمار فيه وتنمية قدراته الفنية والتكنولوجية يمثلان أحد المحاور الرئيسية للارتقاء بمستويات الأداء ومواصلة مسيرة البناء والتطوير.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أهمية تنظيم الدورات التدريبية وتأهيل الكوادر البشرية بشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة «مصنع 300 الحربي» بصورة دورية، بما يواكب أحدث التطورات الصناعية والتكنولوجية، ويسهم في رفع مستويات الجودة والإنتاجية، مع مواصلة جهود توطين تكنولوجيات التصنيع الحديثة، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات والأصول والطاقات الإنتاجية المتاحة.
كما أكد ضرورة الالتزام الكامل باشتراطات السلامة والصحة المهنية، حفاظًا على رأس المال البشري، باعتباره أحد أهم مقومات نجاح واستدامة العملية الإنتاجية.
وأوضح «جمبلاط» أن قطاع التخطيط يمثل أحد أهم القطاعات المؤسسية، باعتباره بوصلة الإنتاج والركيزة الأساسية لمنظومة العمل، مشددًا على أن دقة التخطيط وحسن المتابعة يمثلان عاملين حاسمين في تحقيق المستهدفات الإنتاجية والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
ووجه الوزير بضرورة الارتقاء بأداء قطاع التخطيط وتعظيم دوره في التنسيق والتكامل بين مختلف قطاعات الشركة، وربط الخطط الإنتاجية بالإمكانيات والموارد المتاحة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للطاقات وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة والإنتاجية.
كما وجه بالالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات المسندة إلى الشركة وفقًا لأعلى معايير الجودة، مع الالتزام بتنفيذ برامج الصيانة الدورية في مواعيدها للحفاظ على الحالة الفنية لخطوط الإنتاج وإطالة عمرها الافتراضي.
وشدد على أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين شركات الإنتاج الحربي، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتصنيع المشترك مع مختلف الجهات بالدولة، وعلى رأسها القطاع الخاص، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية وطنية أكثر تطورًا وتنافسية.
واختتم وزير الدولة للإنتاج الحربي بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع والقيام بالدور المنوط بكل فرد والعمل بروح الفريق الواحد، والتعامل الواعي مع الشائعات، بما يعزز قدرة وزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاتها، والاستمرار في أداء دورها الوطني في خدمة الدولة المصرية وتلبية متطلبات القوات المسلحة.

التعليقات