التخطي إلى المحتوى

تحوّلت ذكرى نصر أكتوبر في مدينة سانت كاترين من مناسبة رسمية عابرة إلى مشهد وطني جامع، استعاد فيه أبناء المدينة واحدة من أعظم صفحات التاريخ المصري، وذلك خلال احتفالية أقيمت بالتعاون مع إدارة أوقاف سانت كاترين وبمشاركة واسعة من أهالي المدينة.

وحضر الاحتفالية مبروك الغمريني، رئيس مدينة سانت كاترين، إلى جانب مدير إدارة أوقاف سانت كاترين، وسط حضور لافت من أبناء المدينة الذين حرصوا على المشاركة تأكيدًا على أن ذكرى السادس من أكتوبر ما زالت حاضرة في وجدان المصريين، بما تحمله من معانٍ للبطولة والتضحية واسترداد الأرض وصون الكرامة الوطنية.

واستحضرت الاحتفالية روح أكتوبر باعتبارها قصة إرادة مصرية انطلقت من لحظة العبور، وصاغتها تضحيات رجال القوات المسلحة، لتظل ذكرى النصر شاهدة على قدرة المصريين على تجاوز أصعب الظروف متى توحدت الإرادة خلف هدف وطني واحد.

وجاء تنظيم الاحتفالية في إطار توجيهات اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، وبمتابعة الشيخ سيد غيط، وكيل وزارة الأوقاف بجنوب سيناء، وبالتعاون مع أوقاف سانت كاترين، وذلك ضمن المشاركة المجتمعية في إحياء المناسبات الوطنية التي تحمل رسائل للأجيال الجديدة حول قيمة الوطن والتضحية من أجله.

وحمل حضور أبناء وأهالي سانت كاترين دلالة خاصة، إذ خرجت الاحتفالية من إطار المناسبة الرسمية إلى مساحة أوسع من المشاركة الشعبية، ليجتمع أبناء المدينة على ذكرى انتصار لا تزال تفاصيلها حاضرة في الذاكرة المصرية، وتؤكد أن الأوطان تُبنى بالإرادة وتحفظها تضحيات أبنائها.

وفي سانت كاترين، حيث تلتقي خصوصية المكان بعراقة التاريخ، بدت ذكرى أكتوبر هذا العام حاضرة بصورة مختلفة؛ فالنصر الذي بدأ قبل أكثر من خمسة عقود على ضفاف قناة السويس لا يزال صداه يصل إلى أقصى جنوب سيناء، ليجدد لدى الأجيال المتعاقبة معنى الانتماء، ويؤكد أن ذاكرة الوطن لا تعرف حدودًا جغرافية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *