التخطي إلى المحتوى

شارك السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، يوم أمس كضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، حيث أقيم الحفل بمقر سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في القاهرة.حضر الاحتفال السيد فلوريان هان، وزير الدولة في وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، والسفير يورجن شولتس سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى القاهرة، الذي رحّب بالوزير ضيفًا على المناسبة.

كلمة الوزير: الوحدة الألمانية درس بناء للمستقبل

استهل وزير التربية والتعليم كلمته بالتحية إلى السفير يورجن شولتس، معربًا عن تقديره واعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة بصفته ضيف الشرف نيابة عن رئيس الوزراء، ونقل بهذه المناسبة خالص تهاني الدكتور مصطفى مدبولي وحكومة وشعب مصر إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية قيادةً وحكومةً وشعبًا بمناسبة يومها الوطني.وأوضح الوزير أن بعض لحظات تاريخ الأمم لا تنتمي إلى الماضي وحده، بل تواصل توجيه رسائلها إلى المستقبل، وأن الوحدة الألمانية واحدة من هذه اللحظات الفارقة، لأنها أثبتت أن الشعوب حين تتوحد حول هدف وأمل، تستطيع أن تبني أعظم مما توحي به الظروف.وأشار إلى أن ألمانيا ترجمت تلك اللحظة إلى عقود من القوة الاقتصادية والتقدم العلمي والابتكار، واستثمرت في أعظم مورد تمتلكه أي أمة، وهو شعبها.

كما شدد على أن الأمم تُبنى بأيدي شعوبها، وبالمعرفة التي تُمنح لهم، والمهارات التي يتأهلون بها، والفرص التي تُخلق أمامهم.

شراكة مصرية-ألمانية راسخة تمتد لعشرات المجالات

أكد الوزير أن مصر وألمانيا ترتبطان بشراكة متطورة باستمرار، تشمل الحوار السياسي والتجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والتعاون الإنمائي والعلوم والثقافة والسياحة والتعليم.

وأضاف أن قوة الشراكة لا تُقاس بعدد مجالاتها، وإنما بالأثر الذي تُحدثه، وبالمؤسسات التي تدعمها، والفرص التي تصنعها، ومساهمتها في تحسين حياة المواطنين.وأشار إلى أن التعاون الثنائي يتجلى بوضوح في مجالي التعليم وتنمية المهارات، لما لهما من أهمية في بناء الإنسان وتأهيل الشباب للمستقبل، لافتًا إلى أن الشراكة بين البلدين تستند إلى مبدأ مشترك: أن التعليم يجب أن يربط المعرفة بالقدرة، والتعلم بالفرصة، والفصل الدراسي بالعالم خارج أسواره.وقال إن خبرة ألمانيا في الربط بين التعليم والصناعة وسوق العمل جعلتها شريكًا مهمًا لمصر التي تعمل على تطوير منظومة التعليم الفني لديها، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذا التعاون لا تُقاس بالبرامج أو الاتفاقيات وحدها، بل بالمعلم الذي أصبح أكثر تأهيلًا لإلهام طلابه، وبالشاب الذي يكتسب مهارة تفتح له أبواب مهنة، وبالأسرة التي يتغير مستقبلها لأن التعليم أوجد فرصة.

إعداد الشباب لمستقبل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر

أوضح الوزير أن مصر تعدّ شبابها لعالم يتحول بفعل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وهو مستقبل لا تستطيع أي دولة أن تعدّ له بمفردها.

وأكد أن الشراكات الأكثر أهمية لن تكتفي بتبادل الخبرات، بل ستتجه إلى بناء القدرات معًا، معربًا عن تطلع مصر إلى تعميق شراكتها مع ألمانيا في التعليم وتنمية المهارات والابتكار والتكنولوجيا والصناعة والاستثمار والتنمية المستدامة.وقدّم الوزير تقدير مصر للحكومة الألمانية والسفارة الألمانية بالقاهرة، وللمتخصصين المصريين والألمان الذين أقاموا جسور التعاون التي تقوم عليها هذه العلاقة، مؤكدًا أن العلاقات الدبلوماسية تُقام بين الحكومات أما الصداقة فتُبنى بين الشعوب.واختتم كلمته بالإشارة إلى أن قصة ألمانيا التي تُحيي ذكراها اليوم بدأت بالوحدة، لكن درسها المستدام يكمن فيما اختارت ألمانيا فعله بهذه الوحدة: أن تبني، وأن تبتكر، وأن تستثمر في الإنسان، وأن تتطلع إلى المستقبل، فتصبح الوحدة قوة مؤثرة عندما تتحول إلى هدف، وتصبح الصداقة ذات معنى عندما تتحول إلى عمل.

فلوريان هان: مصر شريك وثيق ودولة محورية في المنطقة

من جانبه، رحّب السيد فلوريان هان، وزير الدولة في وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، بالوزير محمد عبد اللطيف ضيف شرف على الاحتفال، متقدمًا له بالشكر على إسهاماته في دعم الشراكة الألمانية المصرية وتعزيزها.وأوضح هان أن برلين والقاهرة تعملان معًا على فتح مسارات منظمة ورسمية أمام الكفاءات المؤهلة، وتعزيز التدريب المهني، وإتاحة فرص لنقل المعرفة والخبرات، مؤكدًا أن الشراكات الجيدة في مجال الكفاءات يجب أن تحقق منفعة متبادلة لسوق العمل الألماني وللتنمية الاقتصادية في مصر على حد سواء.وشدد على أن الحضور الألماني القوي في قطاع التعليم المصري، من خلال المدارس الألمانية ومشروعي «100 مدرسة مصرية-ألمانية» و«100 مدرسة مهنية مصرية-ألمانية» المرتقبة، لا يقتصر على توفير مسارات تعليمية، بل يبني جسورًا بين المجتمعين ستبقى صامدة، مضيفًا: «في يوم الوحدة الألمانية بالذات، ندرك قيمة هذه الروابط».ووصف هان مصر بأنها شريك وثيق ودولة محورية في المنطقة، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين وثيقة ومتنوعة، وتمتد من السياسة والاقتصاد إلى العلوم والتعليم، وصولًا إلى الثقافة والتواصل بين المجتمعين.

وأضاف أن هذه العلاقات اكتسبت على مدى سنوات طويلة مزيدًا من العمق والقوة، وهو ما يتجلى في اللقاءات والمباحثات المنتظمة بين حكومتي البلدين، وفي تعاون الشركات والجامعات، فضلًا عن الروابط الإنسانية القوية التي تجمع الشعبين في ألمانيا ومصر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *